• ×
الثلاثاء 9 يونيو 2026 | 03-01-2013

الشاعرة مها اليعقوبي في حوار خاص مع السلطنة الادبية

الشاعرة مها اليعقوبي في حوار خاص مع السلطنة الادبية
0
0
502
 
ما أجمله من مشهد عندما تتراقص الأبجدية؛تنساب بعذوبة؛وبفكر راقي متزن؛ينضّدها ليرسم لوحة صاخبه بالجمال؛ تعج بالإشراق؛تروي حكايات الذات المكتنزة ببوح المحاني؛ وحديث القلوب؛ هذا هو النهج الذي انتهجته الشاعرة التي نحن على موعد معها اليوم كي نقف على بعض من محطاتها الجميلة في رحاب الشعر ...

حاورتها الشاعرة/ فاطمة الفرعية

يسعدنا أن نصوغ عبارات الترحيب ؛مغلفة بباقة من الأزاهير الملونه ؛ونهديها لشاعرتنا المميزة (مها بنت عيد اليعقوبية)....


**مها اليعقوبية كيف تقدم نفسها للجمهور ؟

- مها اليعقوبي.


**هل ثمة صعوبات واجهتها مها وهي تشق طريقها في الساحة الشعرية ؟ وما هي ؟

- لا أفضل أن أسميها صعوبات لأشق طريقي إلى الساحة الشعرية..لأنني لم أكن أطمح في البداية الدخول إلى الساحة الشعرية..كأنت كتاباتي مجرد محاولات شعرية كتبت على السليقة لم أطلعها على أحد إلا المقربين جدا إلي، وكانت تقبع دائما في داخلي رغبة تعلم بحور الشعر وقوانين القصيدة حبا و فضولا في التعلم لا غير، إلى أن التحقت بجماعة الأدب في الكلية التي كنت أدرس بها. و بالفعل بانظمامي إلى هذه الجماعة وجدت ضالتي وهي تعلم الطواريق وغيرها من أسس القصيدة.. وبدأت أشارك في الأمسيات الطلابية وبدأت بفضل الله تتحسن أساليب كتاباتي إلى أن أصبحت رئيسة الجماعة.وبتعزز الثقة في ما أكتب بدأت أدخل إلى الساحة الشعرية العمانية شيئا فشيئا.

فالصعوبة التي واجهتها والتي أتوقع معظم محبي عالم القصيد يواجهونها في بداية مشوارهم الشعري هو الحصول على وجهة تنمي فيهم هذه الرغبة وتصقل مواهبهم. ففي نهاية يبقى الشعر علم بحد ذاته إلى جانب أنه يحمل في طياته ثقافة وتاريخ الحضارات.


**قصيدة (معشوقة الشعّار)تحمل الحس الوطني ؛ لاقت صدى وقبول من الجمهور ؛وحظيت بأهمية لدى مها حيث فكّرت في تصويرها بطريقة الفيديو كليب ؛حديثينا قليلا عن هذه التجربة ؟ ولو أتيحت لك الفرصة هل ستخوضين التجربة مجددا ؟

- قصيدة (معشوقة الشّعّار ) من أقرب القصائد إليّ، لم أكتبها من أجل تصويرها بل بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين، بعدها عرضت علي فكرة تصوير قصيدة وطنية من قبل الإعلام فاخترت هذة القصيدة. وبتوفيق من الله وجدت القبول. بعد تصوير القصيدة كانت تخطرعلي أحيانا فكرة إعادة التجربة.. ولكني الآن أشعر بأني قد اكتفيت بتلك التجربة ولا أطمح في إعادتها.


**لدينا الكثير من الأقلام النسائية الجميلة ولكنها للأسف منزوية جداً؛ هنا على من يقع هذا الانزواء ؟على الشاعرة ذاتها أم على المجتمع ؟

حينما يرتاد المتذوق للشعر المنتديات الأدبية يجد هنالك أقلام نسائية تبهر القارئ وتمتع الفكر، ولكن غالبا ما تكون بأسماء مستعارة ونادرا ما يكون لها ظهور إعلامي.

في الحقيقه أني لا أنظر إلى الظهور بالاسم المستعار انزواء طالما أننا نقرأ لهذه الأسماء.

مجتمعنا والحمدلله من المجتمعات المحافظة. صحيح أنه فتح للمرأة أغلب المجالات ولكن في النهاية تبقى المرأة هي صاحبة الخيار في تحديد طريقة وكيفية تواجدها في تلك المجالات.

من الجميل أيضا أن تحترم المرأة العرف و الظروف التى تقيدها، ولكل امرأة ظروف تختلف عن الأخرى فقد تسمح ظروف عائلية لشاعرة بالظهور ولا تسمح للأخرى. فاحترام المرأة لقيود عائلتها لا يكبح من إبداعها بل بالعكس تقديرها لأهلها يرفع من قدرها أكثر فأكثر.

في عصرنا اليوم فتح الباب بمصراعيه للإبداع. فالشاعرة إذا تعذر ظهورها المباشر لن يتعذر تواجدها في مثل هذه المنتديات أو في الشبكة العنكبوتية والتي بات مرتاديها يظاهون متابعي التلفاز والاذاعة.

وللذين يتحججون في مطالبتهم المرأة بالظهور بأسمها الحقيقي لإثبات مصداقية كتاباتها الأدبية، فهذا الشرط لا أراه ضروريا لأن هنالك تجارب شعرية نسمعها و نراها ولكنها ليست بتلك المصداقية ولا تتمتع دائما بالأمانة الأدبية.


**هل ثمة طقوس معينة تمارسها مها عند ولادة النص الشعري ؟

- هناك هاجس يشعر به الشاعر عندما تطرق قصيدة جديده قلبه، فمثل هكذا إحساس يحملك على الانفراد به في أبعد مكان ممكن مع شيء يكتب به.

عندما يراودني هذا الهاجس أنزوي إن إمكن وإلا أسرح به لئلا أؤجل الاستمتاع بتلك اللذة الروحية. فها أنتي تقولين(عند ولادة النص الشعري) فكيف توصف روعة النشوة لمن رزق بمولود؟!


**الإعلام العماني هل واكب الشأن الثقافي بكل حيثياته ؟بمنظورك الشخصي كيف ترين البرامج الشعرية هل تخدم تجربة الشاعر العماني ؟

- أستطيع أن أقول بأنه يواكب الشأن الثقافي، ولكني لست متأكدة إن كان مواكبا بكل حيثياته. أما بخصوص البرامج الشعرية فهي في تزايد ملحوظ، وهذا مؤشر إيجابي بالطبع. ومثل هذة البرامج تخدم بالتأكيد الشاعر من جوانب أهمها التعريف بالتجارب الشعرية وإلقاء الضوء عليها والاهتمام بها. أيضا تخلق للشاعر متنفسا ليبوح بمكنونات فكره وأحاسيسه و أيضا مشاركة المجتمع برأيه في قضايا تهمه..وكذلك المشاركه بمبدأ التنويه والنصح، فالقصيدة في نهاية الأمر رسالة الشاعر للمتلقي.


**على حد علمي مها اليعقوبي إلى الآن لم تشارك في أي مسابقة شعرية ما هي الأسباب التي تجعلك لا ترغبين في خوض تجربة المشاركة في المسابقات الشعرية ؟

- إلى الآن بالفعل لم أشارك في مسابقه شعرية معتمدة. أما بخصوص الرغبة ،فبالعكس الرغبة موجودة فهي تراودني بين الحين و الآخر ولكني إلى الآن لم أقدم نص للمشاركة. كل شيء بتوفيق الله تعالى، فإذا كتبت لي المشاركه سأتواجد بهذه المحافل بإذن الله تعإلى .


**في ساحتنا هناك أسماء شعرية تستحق الظهور ولكنها لم تأخذ حقها ؛ وهناك أسماء أخذت أكثر من حقها ؛ ما رأيك ؟

- رأيي أنا ساحتنا غنية بالأقلام الشعرية المبدعة سواء على مستوى الشعراء او الشاعرات. أيضا هناك بعض الأسماء التي تستحق الظهور فظهرت وبرزت وبعضها يستحق ولم تحظى بذلك النصيب، وهناك البعض حظي بفرص أوفر للظهور مع أن قصائدهم ليست بتلك الجوده.ففي النهاية هذه أرزاق يقسمها للعباد ربّ العباد.
أيضا أشعر بأن الظهور الإعلامي ليس المقياس الأساسي والصحيح لتقييم التجارب الشعرية، فلا يشترط أن تكون سياسة الإعلام متفقة مع سياسة الشعر دائما. فالنجومية الشعرية لها أبعاد أخرى إلى جانب جمال القصيدة أستطيع أن أخمن منها الحضور الإعلامي وطريقة الإلقاء والحظ عنصر أسبق لهذه العناصر كما أسلفت.

رأيي للشاعر الطموح والذي لم يحظى بالظهور الذي يطمح به، أن يكثف من الاشتغال على نصوصه،،ووسائل الإعلام ليست مقتصرة على التلفاز والإذاعة ، فبالعكس الإنترنت (ما يقصر)،لأن المواد التي به أسهل للمتلقي من حيث تواجدها في أي وقت وا=أي مكان بخلاف البرامج التلفزيزنية والاذاعيه والتي يحكمها وقت ومكان البرنامج.
اما رأيي بالنسبة للشاعر الذي حظى بالظهور ، فهو يحمل مسؤولية هذا الظهور؛ فالنجم الشعري بريقه صدق و قوة شعره أما إن كان يستمد ذلك البريق من شيء آخر فسرعان ما سيخفت ذلك البريق، لأن الوقت أثبت برهان لكل التجارب. ولا أطمن هنا لغياب الشاعر لأن الغائب حجته معه. وإنما أقصد حضور النجم الشعري و غياب جودة القصائد.

وأحب أن أذكر بأن الإعلام مجرد (وسيلة) وليست (غاية)، متى ما انعكس المبدأ من الطبيعي أن تنعكس الموازين.


**كيف تقيمين مسيرة منتديات السلطنة الأدبية في دعم المشهد الثقافي في السلطنة ؟

- موقع السلطنة الأدبية..أتصوره الواجهة الأولى و الداعم الأول للمشهد الثقافي في السلطنة على مستوى الشبكه العنكبوتية. فلهذا الموقع الفضل بعد الله تعالى في إبراز والاحتفاء بأسماء شعرية كثيرة على هذه الأرض الطيبة.أستغل هذه الفرصة لأشكر كل قلم وكل فرد في هذا الصرح الراقي سعى لإظهار المستوى الثقافي والأدبي بأفضل ما يمكن. فكل جديد سرعان ما نقرأه في صفحاته وكل مميز يحتفا به هنا. أتمنى لهذا الموقع ومنتدياته كل النجاح و التفرد.


**بعض الشعراء يعتقدون أن الأمسيات تتطلب التباسط مع الجمهور كي يتفاعل معهم هل أنتي مستعدة للتنازل عن مبدأ الكتابة لحساب الجمهور أو التفاعل ؟

- لا تكن لينا فتعصر..ولا يابسا فتكسر..وخير الأمور الوسط.
الشاعر المتمكن هو الذي يفرض طابعه في الكتابة بأسلوبه. وتنويع أساليب الكتابة ومواضيعها وأساليب الطرح لا يسمى تنازلا بل إثبات للجدارة، في نظري أحيانا العميق الصعب ليس أصعب من السهل الممتنع إذا استطعت أن تقنع به معظم الشرائح الفكرية. أما استبدال الجزالة بالركاكة فأعتبره تنازلا وسذاجة، حتى لو كان في سبيل إرضاء الغير، فإن إرضاء الناس غاية لا تدرك. فالأوجب إرضاء الذات بعد الرب.


**بعيداً عن الشعر ما الذي يشغلك الآن ؟

- أحب عالم الحيوان بشكل كبير، فقد كان طموحي أيام المدرسة أن أصبح بيطرية قبل أن أختار مجال الهندسة، لكن لظروف معينة تغير توجهي في الدراسة ولكن لا يزال حب هذا العالم المثير يملأ قلبي. أستمتع كثيرا بتربية الحيوانات والتعرف عليها، فالتعايش معها أصدق أحيانا من التعامل من بعض من بني البشر. كذلك حينما يختص ويعجب قلب المرء وعقله بشيء ما يستشعر أكثر بآيات الله عزوجل فيه. وأجدني كثيرا ما أعجب و أندهش و أستشعر آيات الله سبحانه في هذه الكائنات كيف ألهمها وسواها !

أيضا يشغلني معظم وقتي العمل، حيث لا زلت حديثة التعيين، فلا يزال يشغلني أمر الارتقاء في مستواي الوظيفي و التمكن في أداء العمل.


**لمن تدين مها لكل ما حققته من أهداف خلال تجربتها الشعرية ؟

- من لا يشكر الناس لا يشكر الله ..
بعد الله تعإلى هناك من وقف معي وقفات صادقة من بداية مشواري الشعري. أدين لهم بالكثير من الاحترام والتقدير على صدق ونبل أخلاقهم معي في توصيل المعلومة إلي. أخشى التعديد لكي لا أنسى أحدأ، ولأني على يقين بأن طريقة شكرهم ليست بمجرد ذكرهم في حوار معين وإنما بتطبيق كل حرف ونصيحة تلقيتها منهم.
والأهداف غير متناهية، لكنها متدرجة التحقيق والتريث فيها جميل. أهم أهدافي الشعرية كتابه القصيدة بأساليب وأدوات أبلغ وأكثر تمكن .


**كلمة أخيرة نختم بها لقاءنا الممتع معك ؟

- شكرا (كبيرة) من القلب لموقع ومجلة السلطنة الأدبية أتمنى له دوام الارتقاء.


شكرا لكي أختي الغالية فاطمة الفرعية على هذه الفرصة الطيبة السموحه على الإطالة


image