مصطفى المعمري
25-12-2009, 09:25 PM
بداية ترددت في كتابة هذا الموضوع لشدة حساسيته وخوفاً من أن أوصف بالمتحيز، لكن كانت تُحركني هالة من المشاعر والأحاسيس والرغبة في التغير لطرح الموضوع وخصوصاً مع اقتراب ذكرى عاشورا وما يرافقها من شد وجذب بين المسلمين في كل بقاع الأرض، لم أقوم بتهويل الموضوع وتأويله بل حاولت حصره واختصاره لأبعد الحدود وقدر الإمكان ببيئتنا فقط.
نحن مسلمين أولاً وأخراً نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله فلا فرق بين أباضي وسني وشيعي، هنا قد ينتقدني البعض لماذا قدمت الأباضي على السني والسني على الشيعي الخ....، المسالة بسيطة استخدمت الترتيب الأبجدي فالكل عندي سواء، الكل يودي شعائره الدينية بكل طمأنينة ودون مضايقات حيث أننا نعيش في بلد أسمه عُمان، بلد الحرية الدينية سواء على نطاق المذاهب أو الأديان، الجميع ممن يعبدون الله يعبدونه بالشكل والمضمون والطرق التي يرونها صحيحة، فللكل طريقته ومنهاجه.
يوم عاشورا وما يمثله لنا كمسلمين بغض النظر عن الشد والجذب، هو يوم عباده لله عز وجل بمعنى الكلمة، فغالبية المسلمين يصومونه طمعاً بالأجر والثواب، أما بالنسبة للشيعة فقد يتحامل البعض عليهم وعلى طقوسهم الدينية التي تؤدى به، حيث أنهم يستعدون له مع بداية العام الهجري الجديد، يلبسون السواد، يرفعون الرايات السوداء، يعتكفون بالمأتم، تزين جدران بيوتهم لكن ليس بالزينة المعهودة والمعروفة لنا بل بالأقمشة والأوشحة السوداء، وتكتب بها عبارات ومقتطفات من كلام علي كرم الله وجهه وأبناءه وآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، هنا أقف وقفت متسائل؟! لماذا كل هذا التحامل وهذه الكراهية المفرطة لهم؟! أليسوا مسلمين؟ أم أن الإسلام أقتصر على فئة من الناس دون الغير؟
لو نظرنا بنظرة متأنية متأملة لجميع المذاهب لرأينا ( المتشددين والمعتدلين ) من الأئمة ومن العامة أيضاً فلكل مذهب ايجابيات وسلبيات، فهناك من يكفر،و هناك من يخون،وهناك من يمجد،ومن يحرض، الخ......، هنا لا نرى إلا محاضرات للأئمة المتشددين، لكن أين هم دعاة الوحدة المعتدلين، أما آن الوقت لهم أن يخرجوا من قواقعهم؟، أما آن الوقت كي يعلنوها صراحة أن الرب وأحد والدين وأحد ولا فرق بين المذاهب حتى تؤد هذه الكراهية المفرطة، أعجبني موقف حصل بلبنان وفي ساحة رياض الصلح تحديداً حينما إفتاء الأمين العام لحزب الله اللبناني بجواز الصلاة خلف الأمام السني وكانوا كتفً بكتف مع أخوانهم السنة في لحمه لم ولان تفارق ذهني أبداً، كان أمام المصلين يومها الداعية الإسلامي فتحي يكن، في مقابل ذلك أتذكر فتوى العالم السعودي الذي أفتى بعدم جواز الدعاء لمجاهدي حزب الله وهم في حرب مع اليهود أعداء الأمة، أثلج صدري يومها رد كثير من العلماء والمشايخ على ذلك العالم وعدم سكوتهم مثلما سكتوا على أمور أخرى.
هنا أمد يدي لكل مسلم (أباضي – سني – شيعي) وأقول إذا لم يجمعنا الإسلام على مذهب وأحد فقد جمعنا الله عز وجل في وطن وأحد، وطن يستحق أن أنبذل الغالي والرخيص لصون استقراره وأمنه، وطن أعطانا الحرية والسلام، فليكن أخلاصنا له، ولتكن لدينا الإرادة لتغير معتقداتنا التي أثقلها غبار السنين، لابد من استيعاب الغير حتى يستوعبنا، ولابد من تفهمه حتى يفهمنا.
دمتم بخير.
نحن مسلمين أولاً وأخراً نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله فلا فرق بين أباضي وسني وشيعي، هنا قد ينتقدني البعض لماذا قدمت الأباضي على السني والسني على الشيعي الخ....، المسالة بسيطة استخدمت الترتيب الأبجدي فالكل عندي سواء، الكل يودي شعائره الدينية بكل طمأنينة ودون مضايقات حيث أننا نعيش في بلد أسمه عُمان، بلد الحرية الدينية سواء على نطاق المذاهب أو الأديان، الجميع ممن يعبدون الله يعبدونه بالشكل والمضمون والطرق التي يرونها صحيحة، فللكل طريقته ومنهاجه.
يوم عاشورا وما يمثله لنا كمسلمين بغض النظر عن الشد والجذب، هو يوم عباده لله عز وجل بمعنى الكلمة، فغالبية المسلمين يصومونه طمعاً بالأجر والثواب، أما بالنسبة للشيعة فقد يتحامل البعض عليهم وعلى طقوسهم الدينية التي تؤدى به، حيث أنهم يستعدون له مع بداية العام الهجري الجديد، يلبسون السواد، يرفعون الرايات السوداء، يعتكفون بالمأتم، تزين جدران بيوتهم لكن ليس بالزينة المعهودة والمعروفة لنا بل بالأقمشة والأوشحة السوداء، وتكتب بها عبارات ومقتطفات من كلام علي كرم الله وجهه وأبناءه وآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، هنا أقف وقفت متسائل؟! لماذا كل هذا التحامل وهذه الكراهية المفرطة لهم؟! أليسوا مسلمين؟ أم أن الإسلام أقتصر على فئة من الناس دون الغير؟
لو نظرنا بنظرة متأنية متأملة لجميع المذاهب لرأينا ( المتشددين والمعتدلين ) من الأئمة ومن العامة أيضاً فلكل مذهب ايجابيات وسلبيات، فهناك من يكفر،و هناك من يخون،وهناك من يمجد،ومن يحرض، الخ......، هنا لا نرى إلا محاضرات للأئمة المتشددين، لكن أين هم دعاة الوحدة المعتدلين، أما آن الوقت لهم أن يخرجوا من قواقعهم؟، أما آن الوقت كي يعلنوها صراحة أن الرب وأحد والدين وأحد ولا فرق بين المذاهب حتى تؤد هذه الكراهية المفرطة، أعجبني موقف حصل بلبنان وفي ساحة رياض الصلح تحديداً حينما إفتاء الأمين العام لحزب الله اللبناني بجواز الصلاة خلف الأمام السني وكانوا كتفً بكتف مع أخوانهم السنة في لحمه لم ولان تفارق ذهني أبداً، كان أمام المصلين يومها الداعية الإسلامي فتحي يكن، في مقابل ذلك أتذكر فتوى العالم السعودي الذي أفتى بعدم جواز الدعاء لمجاهدي حزب الله وهم في حرب مع اليهود أعداء الأمة، أثلج صدري يومها رد كثير من العلماء والمشايخ على ذلك العالم وعدم سكوتهم مثلما سكتوا على أمور أخرى.
هنا أمد يدي لكل مسلم (أباضي – سني – شيعي) وأقول إذا لم يجمعنا الإسلام على مذهب وأحد فقد جمعنا الله عز وجل في وطن وأحد، وطن يستحق أن أنبذل الغالي والرخيص لصون استقراره وأمنه، وطن أعطانا الحرية والسلام، فليكن أخلاصنا له، ولتكن لدينا الإرادة لتغير معتقداتنا التي أثقلها غبار السنين، لابد من استيعاب الغير حتى يستوعبنا، ولابد من تفهمه حتى يفهمنا.
دمتم بخير.