المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د . محمد عبدالمطلب: الثقافة المصرية لم تنجز شيئاً ملموساً بعد ثورة 25 يناير


سالم الوشاحي
11-03-2013, 06:16 AM
يتخفف الناقد الدكتور محمد عبدالمطلب أستاذ النقد الأدبي في كلية الآداب جامعة عين شمس من انشغالاته النخبوية كثيراً، مؤمناً بأن الناقد صاحب الدور التنويري عليه أن ينشغل بهموم الناس، لأنه سيخسر كثيراً من جراء عزلته وانسحابه داخل دائرته النصية الضيقة .



قدم الدكتور محمد عبدالمطلب للمكتبة العربية ما يزيد على 25 كتاباً منها: “دراسات في النقد القديم” و”البلاغة والأسلوبية” و”بناء الأسلوب في شعر الحداثة” و”بلاغة السرد” و”سلطة الشعر” و”النص المشكل” كما حصل على جوائز عدة منها جائزة البابطين في النقد الأدبي في عام 1991 وجائزة مؤسسة يماني في نقد الشعر في عام 1994 وتسلم وسام فارس من الحكومة الفرنسية في 1997 .



* بعد مرور أكثر من عامين على ثورة يناير كيف ترى الأمر الآن؟



- الثورة تحتاج إلى تغيير المجتمع بالكامل، سياسيا واقتصاديا وثقافيا، وما حدث في يناير 2011 ليس إلا إسقاط رأس النظام وبعض الرموز التي كانت تلتف حوله، أما الأوضاع العامة فهي تسير من سيء إلى أسوأ، هناك الفوضى في كل مكان، والمطالب اللامعقولة، والصراع على المكاسب .



للأسف الحركة المباركة التي قامت في يناير أجهضت تماما، وعادت مصر إلى الوراء عشرات السنين، وإذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه فسوف تعلن مصر إفلاسها خلال فترة قصيرة .



* وهل من تغيير لحق بالمثقفين؟



- جماعة المثقفين التي كانت تخدم السلطة السابقة تتقدم الآن الصفوف، وتوهم الجميع بأنها شاركت في صنع الثورة، وتتصدر واجهة الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع .



* هل انعكست الثورة على الحركة الثقافية بالسلب أم بالإيجاب؟



- الحركة الثقافية حتى الآن لم تنجز شيئا ملموسا، ويبدو أن المثقفين توقفوا انتظاراً لما تسفر عنه الأحداث والمخاض الشديد الذي تمر به مصر .



قبل ثورة يناير كانت هناك بشائر تقول إن هناك تمرداً سوف يحدث، فكتب الروائي سعيد سالم في العام 2006 روايته “الشيء الآخر” والرواية تعبر عن فساد السلطة القائمة .



وأصدر الشاعر الكبير سيد حجاب في العام 2009 ديوانه “قبل الطوفان اللي جاي” بالعامية المصرية، ثم أصدر الكاتب محمد سلماوي روايته “أجنحة الفراشة” قبل ثورة يناير بأسابيع، وتكاد تكون هذه الرواية مرآة عاكسة لما حدث في ميدان التحرير، كما أصدر د . حامد أبو أحمد سيرته الذاتية بعنوان “الشهاب”، وقام بتعرية السلطة القائمة آنذاك، وكانت بمثابة نبوءة للثورة .



كان التمرد يغلي داخل النفوس، لكن الإبداع كان حذرا، حتى لا يصطدم بالسلطة، وإذا سعى إلى الصدام كان ذلك محسوبا بدرجة ما مثل رواية “عمارة يعقوبيان” .



* أي الأجناس الأدبية كان أكثر تعبيراً عن الثورة؟



- الشعر كان الأسبق في التعبير، فقبل الثورة كانت هناك قصائد الشاعر حسن طلب تنقد رأس النظام، وكانت تطويراً لفن الهجاء العربي القديم، وبعد الثورة أصدر حسن طلب ديوانه “إنجيل الثورة وقرآنها” وبعد انقطاع عن كتابة الشعر لأكثر من ربع قرن، عاد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي بديوانه “طلل الوقت” ويضم قصائد تعبر عن بعض جوانب الثورة .


جريدة الخليج