عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-06-2015, 03:19 AM
آلاء آلاء غير متواجد حالياً
كاتب مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 505

اوسمتي

افتراضي رَجلٌ من سُلالةِ النخيل



* رجلٌ مِن سُلالة النخيل

"عيناكِ نَهرٌ من عسَلِ الجنّة،وأنا المُبتلَى بالعطَشِ إليه"

قالَها واستدار ذاهِبًا، تارِكًا لي إرسافَ التآويل، وامتشاقَ الدَّمعِ،
وقلّةً قليلةً من ضوءِ عينيه،كُنتُ أعلم أن رجلًا من سُلالةِ النخيلِ
لن ينحنِي لالتقاطِ قلبه من سدِيم الهوى، كُنتُ مدركةً تمامًا بأنه
إن قرر أن يكونَ سفينًا لخشيتِي، لن يأتِي كوَقْعِ المَطَر،بل كإعصار
، سيقتلعُني أولًا من جُذوري ثمّ يرمِي بي إلى عوسجةِ أفكاره،
وحينَ يتيقّن أنّي أستحِق سيَفْسِلُني بينَ أضلاعِه ، الغريبُ أنّي
أستمتع بهكذا قَسوة وأطيبُ لها.


تسمّرتُ على صُراخِ هذه الأفكارِ في رأسي والتفتُ أبحثُ عن طللٍ،
تلقّفتُ كلماتَه تِلك، وضعُتها في حقيبتي وعُدتُ أدراجِي إلى الحقيقة.


محضُ التفاتةٍ منه كانت جديرةٌ بإرباكِ حدْسِي، محضُ آيةٍ كتِلك أوصلَتْ
إلى قلبِي رائحةَ وردِ الجَبلِ الذائبِ في قهوته، حينَ تنزّل عليّ كوحي،
ولستُ نبيةً لأفْقَهَ إشارات الله إليّ، أحتاجُ إلى الوقت لأستوعبَ أنّه جاء
"هُدى ورحمةً" لقلبِي الشّريد بعد سنين يباب،أحتاجُ متّسعًا من الدهشة
ومزيدًا من التناقُضات.

،


يالله، كيفَ ترسّبَ هذا الشّوق بعد شُحِّ شُعوري؟ لمجرّد حديثٍ ألقى إلي عصاه
فتلقّفَ كُل قحطٍ ألمّ بِي، وتركني في خصبٍ و رَغَد؟
كيفَ يُعْشِبُ قلبِي ويركُضُ جاريًا عن صحراءِ الإثمِ ويأكلُ من قطوفِ الحُب
الدانية؟


ما أنا متأكدة منه تماما، أنّي بحاجةٍ إلى حديثٍ آخر فقط ، لينمو فيّ الحبّ
لهذا العالم الواسِع،
فكلامُه السّلام والحُب والحياة والأمل.


تمّت

__________________
’,

’,

قلوبنا المتساقطة أرقاً .. هل من ترياق يشفي أوجاعها..؟!
ويذهب بها إلى جنة اللقاء بعد إذ كانت في جحيم الشوق والفراق..!!

"الروح المنهكة مسبقاً "