روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
الشـوق المثار [ آخر الردود : نبيل محمد - ]       »     في محراب الحنين [ آخر الردود : ذكرى - ]       »     نبسـط لـك الهوى [ آخر الردود : نبيل محمد - ]       »     ذاكــرة أمـواجُ الشـوقِ‏ [ آخر الردود : نبيل محمد - ]       »     متى تَلتَئِم الجراح [ آخر الردود : نبيل محمد - ]       »     وجوه تهوي بها الأيام فترميها ب... [ آخر الردود : نبيل محمد - ]       »     نـوبـة حنين [ آخر الردود : نبيل محمد - ]       »     لحظه غيابك [ آخر الردود : ياسر الكثيري - ]       »     انتفاضة [ آخر الردود : ذكرى - ]       »     هموم مضت في فضاء الواقع [ آخر الردود : زياد الحمداني (( جناح الأسير)) - ]       »    


الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء
عدد الضغطات : 3,539ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 2,802ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 8,330
دروازة للتصميم
عدد الضغطات : 52,504عدد الضغطات : 52,283عدد الضغطات : 52,386

العودة   منتديات السلطنة الأدبية > منتديات السلطنة الأدبية > القصة القصيرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-05-2015, 09:12 PM
الصورة الرمزية ناجى جوهر
ناجى جوهر ناجى جوهر غير متواجد حالياً
إلى جنات الخلد أيها النبيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: أعيش في سلطنة عمان ـ ظفار ـ مرباط
المشاركات: 3,170

اوسمتي

افتراضي سلاّمة وذيل العجوز 9





حكاية شعبيّة


سلّامة وذيل العجوز



(9)


وعند منتصف الليل سمع حسيسا ثم شاهد زوجة الرجل تتسلل وتخرج من الخباء
وكانت شابة في مقتبل العمر، بينما ظل الشيخ يشخر بصوت مسموع, فأرتبك الفتى وخاف
وبقي على فراشه قلقا، وبعد برهة فوجئ بالعجوز يوقظه وقد ظنّه نائما, وعندما فتح عينيه
قال له هامسا: تعال يا بني أريد أن تمضي معي إلى فخٍ نصبته للذئب, لعلّه قد وقع فيه
فأمشي الهوينى لكي نباغته قبل أن يقع على الفريسة.
فصدّقه الفتى وأُذهِل عن المرأة, فمشيا رويدا رويدا حتى وصلا إلى خيمة منعزلة
فطلب منه الشيخ عدم التدخّل مهما سمع حتى يستدعيه, ثم رفع الستار القماشي
فإذا بزوجته الشّابة جاثية على ركبتيها، وقد إستقبلت الجبل بوجهها
مشمّرة عن ساعديها وهي تتلو طلاسما سحرية
وتعويذاتٍ شيطانية، وما لبثت حتى ظهر أمامها طائر ضخم الجثّة
قبيح المرأى كريه الرائحة. فقالت له بلهجة الآمر:
خذني إلى أخواتي، فبرك على الأرض ليتهيأ لها ركوبه
فأصيب الشيخ بالذعر وأدركته نوبة سعالٍ حاد, فأنتبهت لوجوده ونهضت إليه غاضبة
وقالت: ألم أنهك عن إزعاجنا؟ الا تكتفي من الضرب؟ يا لك من عجوز أحمق!
ثم بصقت في وجهه وأمرت طائرها بفقأ عينيه, فقال الشيخ متحديا:
لقد بلغ السيل الزبى, ولست بساكت على ما تفعلين بعد اليوم, ثم هجم على الطائر
فنهض إليه هذا غاضبا وضربه بطرف جناحه ضربة كادت تودي به
ثم طرحه أرضا، فصاح مستغيثا: أنجدني يا بني، فذعر الخائنان
وحاول الطائر أن يتصدى للفتى الذي عاجله بلكمة على منقاره أفقدته توازنه
ثم أتبعها بأخرى أسالت دمه فأرتعب المصاب وفقد شجاعته، فتعرض لضرب مبرح
وقع على إثره منهارا، فشد ذيل العجوز وثاقه وحبسه في تلك الخيمة مع المرأة
التي سيطر عليها زوجها. وفي مسكنه شرع الشيخ يروي مأساته فقال:
كنت من كبار تجار المدينة, أقرض الناس وأحسن إلى المحتاجين والمعوزين
فأقترض مني والد هذه المرأة وكان من أرحامي مبلغا ضخما من المال
ليسدد منه ديونا تراكمت عليه, إلاّ أنّه وللأسف تعاطى القمار بدلا من ذلك
فخسر خسارة فادحة, وعندما شكاه الدائنون أتاني مرافقا ابنته هذه
وتوسّل إليّ أن أرعاها خشية أن تباع كجارية, فلم أجد بدا من صون عرضه
فعقدت عليها عقدا شرعيا برضاه ورضاها ليحل لي النظر إليها
وخرجت بها إلى هذه الواحة لكيلا يطالب بها الدائنون
وقد حبس والدها وليس لهما رحم غيري.فكان جزائي منها ما رأيت وسمعت
قال الفتى: وما شأنها؟ فبكى الشيخ وأنتحب حتى أشرف على الهلاك ثم قال:
إنها ساحرة خبيثة, تستدعي ذلك الطائر فيحملها إلى جزيرة نائية
تجتمع عليها الساحرات, فيصنعن طعاما من جثث الموتى حديثا
فإن لم يمت أحد في ذلك اليوم إختطفن بعض الأطفال فيذبحنهم
كما تذبح الأنعام, ويمضين ليلتهن في شعوذة وكفر.
فإذا إقترب الفجر عادت إلى مخدعها. وقد نهيتها مرارا فلم تطع نهيي.
وما لبث الشيخ أن نام حزينا، فوضع الفتى رأسه على حجر ونام
ولم يصحو إلا على جلبة أحدثها الرعاة، وعندما فتح عينيه رأى الشيخ
يأمر الرعاة وينهاهم, ثم إستدعاه وطلب منه أن يرافق المرأة
وقال: خذها إلى قاضي المدينة وأعلمه بما تفعل، وعد إليّ لكي أكافئك.
أما الطائر الملعون فسوف أقتله بمعاونة الرعاة.
فأنطلق ذيل العجوز بالمرأة بعد أن ربطها إلى ظهر حمار.
فلمّا غدوا بعيدا عن مضارب الشيخ صاحت المرأة واسترسلت في البكاء.
فأشفق عليها الفتى وسألها عن سبب بكائها. فقالت:
إذا عدّت الى المدينة ورآني دائنو أبي فإنّهم سيقبضون علي ويسترقّوني
قال ذيل العجوز: هذا جزاء الكفر الجحود والنكران.
فإنّ يداكِ أوكتا وفوكِ نفخ، فتحملي عاقبة صنيعك.
فبكت وبكت حتى رثي لحالها فقال لها: وماذا ترين؟
قالت: خذني إلى القاضي سرا, وسوف أتوب إلى الله وأخبره
باسم كل ساحرة أعرفها. ثم سأرحل إلى مدينة أخرى لا يعرفني فيها أحد
وبذلك تستر عليّ وتحسن إليّ فإني كنت أنشد التوبة منذ زمان بعيد.
فأخذهم إلى المدينة وسأل عن القاضي, وأخبره بقصتهما,
فأستحسن تصرّفه وتحفّظ على المرأة مع نسائه حتى تأكد من توبتها.
وعاد ذيل العجوز إلى الشيخ واخبره بما فعل فأستصوب فعله وشكره
وطلب منه أن يعاونه على نقض المضارب وسوق الماشية إلى المدينة
ثم خصص له غرفة في منزله بعد أن عرف قصّته, وأعطاه مبلغا من المال يتاجر به.
وكانت ملكة تلك المدينة إمرأة عذراء فائقة الأوصاف, بديعة الجمال
إلاّ أنها تعيسة في حياتها, ذلك لأنها تشترط على من طلب يدها للزواج
أن تكون العصمة في يدها وقد طلّقت عشرة أزواج, لعجزهم وضعفهم أمامها.
فأمتنع الأمراء عن خطبتها فزادت حسرتها وتعاستها
وشاءت الأقدار أن يمر ذيل العجوز تحت نافذة قصرها
ثم جلس ينشد الأشعار ذاكرا حبيبته سلاّمة، فسمعت الملكة
غناءه, فألقت نظرة, فأستحسنت ما رأت ...

يتبع إن شاء الله



التعديل الأخير تم بواسطة ناجى جوهر ; 09-05-2015 الساعة 09:29 PM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:45 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لدى الكاتب ومنتديات السلطنة الادبية