قــبل أسـافـر حـنْ قـلبـي و قـلت يـمكـن تـذكـريـن
يــمكــن إنّك مــا نــسيــتي قــلبْ أتــعبــني مــعه
قــلتْ يـمكـن قـد ذكـرتـي عِشـرتـي واحْلى سـنيـن
و قــمتْ أبــرّرْ كـل غِيـابـك ابْظـروف امْصـنّعـه
مــعْ غــياب الــشمــسْ واقـف أنـتظـرْ إنّك تـجيـن
و لـونْ عـينـي صـار يـعكـسْ ضـيْ نـجمه لامعه
صرت أسمع نبضْ طيرٍ في قفص صدري سجين
مـع حـبيـبٍ فـي وداعـه - يـا عـسى الله - يجمعه
يــا عـسى ربـي يـجيـبكْ .. يـا عـسى ربـي يـعيـن
مـا قِطـعت الـبحـثْ عـنّك و الأمـل كـيف أقـطعه
و انْتـظر طـيفـك يـجيـني مـن شـمالْ و مـن يـمين
و ارْقـبْ الـخطوات و ابْحث في الجهات الأربعه
كــنت أســلي شــوق نـفسـي فـي لـقاكْ ابـجمـلتـين
هْي تــحاول تــمتــحنـي بـكاس ضـيق أتـجرّعـه
هـي تـراقـب مـوج بـحري بـين حـين و بين حين
و كـيف يـصمد في العواصف قاربي و الأشرعه
قــبل أســافــرْ يـا غـرامـي قـلتْ يـمكـن تـسمـعيـن
صــرْخةٍ رجّت كــيانــي مــع هــجيــع الأمــتعـه
و فــي غـيابـك يـا غـيابـي إرتـعشْ مـاضـي دفـين
و انْكــسر صــبرٍ لــبســته مــع ســقوط الأقـنعـه
و انـفطـرْ قـلبـي و نـادى و ارتـجفْ صـوته ونين
و نـبض قـلبـي مـا لـقى إلا صـمتْ مـنّك يـصفعه
لـو رجـف شـوقـي و تزلزلْ / سال وادي كل عين
لــو شــهقْ قــلبــي و نــادى يـا تـرا مـن يـسمـعه
كــنّي طــفلٍ مــاتــتْ أُمّه و افْتــقد صـدر الـحنـين
لـو صـرخ صـرخـاتْ شـوقـه كـيف نـقدر نـمنعه
و كـيف يـمكـن يـا غـرامـي يـنحـني هـذا الـجبـين
و الــطريــق الــلي مـشيـته كـيف يـمكـنْ أرجـعه
و كـيف يـمكـنْ فـي وداعـه يصمتْ القلب الحزين
و معمعه في وسطْ صمت و صمت يعشقْ معمعه
و الـغرور الـلي عـرفني صار وين و صرت وين
و الــفكــر عــانــقْ شــكوكــه و الـزوابـع تـبلـعه
و الــصمـود الـلي سـكنّي بـاعْ بـيتـه و صـار لـين
و حـزن عـينـي الـلي خـفيـته كـمْ تـشقـق مـدمـعه
صـرت أسـأل نـفسْ نـفسـي : كـيف يمكنْ ترحلين
و كــيف يــقدرْ قــلبْ قــلبـكْ يـنسى قـلبٍ يـتبـعه
قـبل أسـافـر شـلتْ قـلبٍ مـا اجْبـرت كـسره سـنين
و لا اقْدرت ريـح الـمواسـمْ مـن مـحلـه اتْزعزعه
و قـبل أسـافـر جـنْ قـلبـي و قـلتْ يـمكـن تـذكرين
و الـــبلا انّك مــا ذكــرتــي قــلبْ جــننــي مــعه