 |
قسم متنوع كظّلٍ بَعْثَرَتْهُ الرّيحُ |
كظّلٍ بَعْثَرَتْهُ الرّيحُ
أتراه يشرقُ ذلك الوجهُ الموغلُ في الزيفِ؟!!
هُنــالــكَ اعْتــمَرَ الــغيـماتِ واحْتَجَبـا وظــلَّ فــي الـوجَع الـمنْشـور مُغْتَربـا
مَدارُهُ الـــــلّولـــــبيَُّ الآنَ يـــــسْحَقُهُ يــــا بؤسَهُ شَربَتْ أحْلامُهُ الــــسَّغَبـــا
عَرائسُ الـضوْءِ فـي عـينـيهِ هـامدة ٌ ولـــوْنُ آمـــالـــهِ الــمهْدورةِ انْسَكَبــا
وســوســناتُ الـمدى قُدَّتْ مَطـارفـها والـموتُ يُوشـكُ فـي الأغصان أنْ يثبا
لُقىً تــركــتَ أمــانــيكَ الـبيـاض هُنـا وفــي قَمــيصِكَ بــعْثـرتَ الـدّمَ الـكذِبـا
وجئتَ تــبكــي عِشــاءً لاهِثــا فَزعــا وعـرقُ وجْهِكَ مـن وخز الهوى نصَبا
يـتيـهُ دهـرا وتـذرو الـرّيـحُ في عجل لـوافحَ القيظِ في العُمقِ الذي اصْطخَبا
أنَّى لِخـــيْلِ ســـليـــمانٍ تـــطيــرُ بــهِ وَحـظُّّهُ ما امتطى يوما عدا الخَشبا ؟!
آلى مُصــادقة الــزيـفِ الـذي اتـخَذت خــطاهُ نــحو حِمــاهُ الـمُشـتهى سَرَبـا
وشــقَّ مــجذافـهُ صـدرَ الـبحـار فـما ألـقى لـهُ الـموجُ مـا يـبغـي ومـا طـلبا
كــالــطفـل دسَّ لـهُ الإخـفاقُ رعْشـتَهُ أصـــابــعا ســرقــتْ ألــعابَهُ شــغَبــا!!
تــغْتــالُهُ الــزّرقة ُ الـدّكْنـاءُ تـعْصـرُهُ وفــي الــمَواويــلِ حُلــمٌ لــحْنُهُ سُكِبــا
لـــهاثُ أنـــفاسِهِ الـــظمــأى يُســعّرُهُ وَجْهُ الـسّواقي الذي خلفَ المدى هَرَبا
يَؤوبُ يـــنْشـــدُ لـــلســـيّابِ أغــنية ً ضــجّ الــيبـابُ بِهـا مُذ فـرّقَ الـسُّحُبـا
ويــبتــغي مــن فُتــاتِ الــنّور مُتَكــأ ً والــليــلُ شــيّدَ مــن ألــوانـهِ الـنُصُبـا
تـــوسّدَ الـــعَدَمَ الـــمفـــروشَ أوْلــهُ فـي راحةِ الـوطـن الـجاثـي الذي صُلبا
وودعــتْهُ الــيَمــامــاتُ الــعِذابُ هُنــا وغـابَ فـي رُدُهـاتِ الـليـل مـا ارتـقبـا
عــمَّ يُفـتشُ ؟ مـنْ كـانـوا هُنـا دَفـنوا ذِئبَ الـرِّمـال وشـقوا صَدْرَهـا الـلّجِبـا
يـأتـون مـنْ شـرُفـات الـفجـر تحْملهم خـيوطـهُ الـخُضرُ حيث العُمر ما شحُبا
ويـــزرَعـــونَ مَدى الآفــاق أجــنحة تـراقـصُ الـغيـمة الـسمـراءَ والـشُهُبـا
يــا سـاكـناً غـبَشَ الـذاتِ الـتي ولِدتْ مــسْخـا وضـاجَعَتِ الأوهـامَ والـنَصَبـا
كـالـشّمـع كُنـتَ تُعـرّيـك الـذكـاءُ وكمْ هَربــتَ خــوفــا كــظلٍ فــرَّ واحْتــجَبـا
أعــدْ لــوجــهكَ رأدَ الـنّور فـي عَجَل وبُثّ فــــــيهِ الــــــذي خَبَأتَهُ حِقــــــبا
وانفضْ ضبابَ المَدى عيناكَ يوجعها وجــهُ الــسمــاءِ إذا مـا جـاءَ مـنتـقبـا
أيـنَ الـمُقـيمة فـي عـيْن الـنُّجوم وما زرعْتــهُ فـي أقـاصـي قـلبـها طـرِبـا ؟ ومــــــنْ قلاكَ جُذاذاتٍ مُبـــــعْثـــــرةٍ أنضى عليها الردّى من غِمْدهِ اللهَبا ؟
يــا ضِحــكة الــقمَر الــفضـيِّ مـعْذِرة مـــنْفـــاكِ مـــنفــاهُ أنّى راحَ أو ذهَبــا
دثـــارهُ الـــمخـــملــيُّ الــيومَ بــاهِتة ألــوانُهُ .. فــي ذراهـا ضـاعَ وانـتحـبا
أفـنى الـمُنى وصـهيـلُ الـحُلـم أيـقظهُ مــنْ عُمـق جـلبـابـهِ الـبُنـيِّ فـانـتصَبـا
لا شىءَ غــيرُ مــضيٍّ عــاجــل لــغدٍ يُعــيدُ وجــهَ الــصبـاحـاتِ الـذي هَرَبـا
|
|
|
| | |