 |
قسم متنوع فصيح خمس نداءاتٍ لا تَكفي لإرْجاعِ طائر |
خمس نداءاتٍ لا تَكفي لإرْجاعِ طائر
1- نِداءُ أمّ : أَما ثَبَتَتْ فيَّ أَحْلامُكَ الحائِراتُ ؟ تَعالَ لِتَشْرَبَ حُبًّا فَثَدْيِي شَغُوفٌ لإرضاعِ هذا الحَنينِ حَليبُكَ خلَّصْتُهُ مِنْ جَميعِ الدُّروبِ عدايَ و مَهدُكَ قدْ رَتّّبَتْهُ الدُّموعُ لَعَلِّي أَراكَ
2- نِداءُ وَطن : أَما زِلْتَ تَبْحَثُ عَنّيَ يا وَلَدي ؟ فَعُدْ ما تَزالُ النَّخيلُ تَضُمُّ خُطاك هُنا الغافَةُ انْتَظَرَتْ ما تَبَقَّى مِنَ الأُغْنِيِاتِ أَمُطُّ مِنَ الأَبْجَدِيّاتِ آمالَها رُبّما سقطتْ فجأةً هيبةُ العَبَراتِ مَلأتُ شُعوري حَنينًا فَأسْرَجْتُ حُزني فِدائي بِذَبْحٍ سَمينٍ مَتى أَحْوَجَتْني الجروحُ و أنتَ البعيدُ أمامي وأنتَ إِذا مُتَّ مُتُّ و أَنْتَ الوَحيدُ الّذي إنْ تَواريْتَ فيّ أعزِّ عليَّ الرِّجالَ رَجائي بِأَنْ لا تَموتَ
3- نِداءُ امْرَأة : لِماذا وَعَدْتَ الطُّيورَ تُغَنّي بَعيدًا ؟ أَمِنْ لَسْعَةٍ يَهْرُبُ العاشِقونَ ؟ هَلِ امْرَأَةٌ أَخْرَجَتْكَ بِتُفّاحَتينِ فَغِبْتَ ؟ أَمِ الْحُبُّ يَبْني صُروحَ الرّمالِ ؟ سَأكْسِرُ كُلَّ الْمَرايا لِأنِّي أَراكَ سَأَحْطِمُ قَلْبي الْعَنيدَ و أرْمي خُيوطَ الكلامِ بِسَمِّ الخِياطِ أخاف أذا قلتُ إنّي عروسٌ تعودُ مَسائي كَبيرٌ لِعاشِقَةٍ تَرتَجيكَ أَتحمِلُني للغيومِ و تشرَبُني قَطَراتٍ كَما لو أكون سرابًا أتيتَ إليّ كما لو تَكون جِبالًا أتيتُ إليكَ أَتَبْقى قليلًا
4- نداءُ حنين : متى ستحنُّ إلى سدرةِ الْمُنْتَهى أو ركوبِ البُراقِ ؟ أُعرّجُ عبر اليمامِ سلامي لعلّ اشتياقَك للقُبُلات و ذكرى المكانِ تُحَفّزُ فيكَ الرُّجوعَ أتَذْكُرُني للوصالِ أنا الريحُ خُذ قبلتينِ لكلِّ الجِهاتِ وعُدْ بي نهارًا أَعُدْ بك فوقَ البِساطِ إلى نجمتينِ إذًا جِدْ زمان الطفولةِ حيثُ الغُصونُ تُقوّي الخيالَ بلا خيمةٍ طِرْتَ عنّي و لا حَلّ فيّ الضَياعُ تَلَقّفْتُ سهمَ الغيابِ و حيدًا كأنّي أسيرُ ببطنِك يا حوتُ حتّى كأني أنا الظلّ فعلا
5- نداء قصيدة : على أيّ درْبٍ تَجيءُ الحروفُ ؟ على أكثرِ اللحظاتِ حنانًا أُناديكَ أنَّى اتجهتَ بروحي شُعورُ القصيدةِ ملحٌ إذا انفتحَ الغيبُ فيها ألم تجدِ الكلماتِ هناك ؟ فثمة خدشٌ طفيفٌ بصدري تعالَ و حطّ على راحتيّ فَقد عجز الشعراءُ بأن يحضنوني أنا ضمةُ الشفتين و لهْفةُ أنثى فعبئ شرودَك منّي لأنّي هنا في انتظار
|
|
|
| | |