المنحدر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تشرين....
يا صوت الكمان
اللي يدوزن كل أحزان الغجر...
تشرين....
يا درب الأغاني
منفذ الحلم المهيأ لاستعارات الشجر
تشرين ...
يا نزف القصايد من شراين الفضا
يا مئذنة شرق البشر...
جيت افتح جراحي
منافذ للرياح
جيت اعتصرني للنبيذ
اللي تعتّق في دمي وأَرتاح
من خلف هذا الغيب جيت
مشطت أرصفة السحاب
هزيت أجراس الفلك
وقظت أسراب الوجود
جيت من رحم الخلود
لا جسر يكفي هالتراب
اللي تجزأ خارطة
لا اسم يرمز هيكلة هذا الحدود الشائكة
لا شعر إلا ما كتبت
لاحلم إلا ما رسمت
لا بحر خلف الغيب
إلا ما نزفت من الملح والرمل
خلفي واستدرت
أسرد معاناة الحروف الهاوية للمنحدر:
عذراء..
يا ألف الإله الله
والفتح المبين المنتظر
صحراء..
يا لام الولاء الأرض
لا..لِلا مكان المستقر
إملاء..
يا العين العروبة
يا العلِم
إعراب المضارع للخبر
بلهاء..
يا راء الركود الرابضة
خلف الرمال الزاحفة
تاريخ عنونة النصر
إرضاء ..
يا باء الوباء الفصل
إن باء التراب
الماء مشنقةالجمر
...لا ...لاتساع اجراحنا للملح
والعذر النزيف الصمت
إيحاء الإشارة
لا...لارتفاع النفط
لغز الفقر
صفقات الحروب المستعارة
كم مرةٍ
نحتاج إنا ننتبه للمنحدر
في مدى هذا الطريق...؟؟
كم فكرة تبنيخرائطها دول
و إحنا خرائطنا ملاجئ
كلما تناسلنا تضيق..؟؟
تشرين.....
ارحل بي معك
واجمع إذا مريت بي – واقف بسهل المنحدر
كل أطفال المطر
وخبّي الرياح فـ شنطتك
وارحل هناك لصهوتك
لأرض المشاع المنتظر
واترك لنا أحلامنا
تاريخنا
وأسمائنا
خلنّا نلمّ أشلائنا
يمكن نسامح بعضنا
فيمنحدر هذا الخراب
تشرين....
يا عكس الركود
لا شعر يكتبنا هنا
إلا المؤجل في دمي
لا حلم يجمعنا وطن
غير المفبرك في فمي
تشرين .....
ارقى بالصعود
واترك لهم قبل السفر
من ذاكرة ذاك المكان
غيمة لغه
أو مئذنة
يقرا بها القرآن
شعب المنحدر
وقبل السفر
احزم معك زوّادتي
واترك أناك
لنشوة الصبح المؤجل ذاكرة
كم حلم
جزأنا الحقيقة
لجل ما نحظى بصلح الأولياء
بعنا الأغاني و القصايد في عيون أطفالنا
بعنا الأمل والكبرياء
ثم انتصبنا في حدود المنحدر مثل الصور
والشعوب أتقدمت
وتعلمت
وتسيّدت
وإحنا نهرولللوراء..؟؟
كم مرةٍ
لازم نعظم أجرنا
فـ شعب الخيام الأبرياء
في القدس
في بيروت
في بغداد
في أرض الجنائز كربلاء...؟؟
كم مرة
لازم نعظم أجرنا هذا المساء...؟؟
جينا أنتصافح
وانتبهنا فـ الأخير
إننا بعنا الأصابع
مع خواتم عرسنا
وقمنا نصفق في الهواء
تشرين...
يا رمز الوجودالآدمي
دمشق تسأل بعلبك
عن مروحين
دمشق مهد العائدين
وارحل معي
مثلك رفضت اللا حياة
أهديت شعري للمآذن
للكنائس
للخيام السابحات
تشرين.....
يا رمز الصمود
رغم اعوجاج المنحدر
لازم نعود
رغمالضياع اللي يبعثرنا أغاني
حشرجت هذا السكون
رغم القصايد والجنون
ليلى تخون
ورغم انتمائي وانتسابي
للعرب
يمكن أخون
إلا الوطن
إلا الوطن
يا سيدي تشرين
لا
مستحيل انه يخون
|