أنـا الشـرقــي
لست ِ الأولى
ولن تكوني الأخيرة
أنا الشرقي أحبُ أن أجمع النساء
كما أجمع النقود
وكما أجمع الأسلحة
والأشياء العتيقة
أفكّر فيك ِ كناقتي في ركوبها
وفي حليبها .. وفي لحمها
وفي روعة مشيتها الرشيقة
التفكير لي أنا
والقرار لي لأنا
وكلمتي هي الأولى والأخيرة
لا يوجد أي مجال للحوار معي
ولا أتنازل بأن أستشيرك ِ
ولا أسمح أن تُناقشينني بأية طرقة
أنت ِ أنت ِ من تكوني حتى ...
ترفعين رأسك ِ بوجهي ؟
أبقيه مُطأطأ ً
ولا ترفعينه ُ في حضرتي
وإلا بعدها لن تجدينه
أنا السّيد .. أنا القائد
أنا الذي يأمر وينهي
وبدوني أنت ِ لا شيء
بدوني أنت ِ ضائعة .. أنت ِ جائعة
كيف ستأكلين ؟ .. كيف ستشربين ؟
فأنا لك ِ الظل .. أنا لك ِ الأمان .. أنا لك ِ السكينة
في حساباتي أنت ِ لا تساوين شيئا ً
أنت ِ بلا أهمية
فلا تضعي لنفسك ِ رقما ً وتصدّقينه
لا تطلقي العنان لأحلامك ِ
ولا تحلمي أن تخرجي عن طاعتي
وأن تتحرري من قيودي
ستبقي في خيمتي ذليلة .. سجينة
أنا قدرك ِ
وشرقيتي تحتم عليَّ أن ...
أتعامل معك ِ بهذا الأسلوب
فكيف سأثبت شرقيتي ؟
كيف سأثبت رجولتي ؟
إذا لم أعاملك ِ بهذه ِ الطريقة
فلا أريد أن يُقال أن الشرقي ضعيف
وأن الشرقي بلا سُلطة
وأن الشرقي أصبحت رجولته ُ قديمة
إني بهذا الأسلوب أحمي كرامة الشرقي
وأصون سمعته ُ
وأحمي تاريخا ً مجيدا ً من أن يندثر
من فتوحات ٍ .. من غزوات ٍ
من انتصارات ٍ عظيمة
كنا في الماضي نفتح المدن
وكنا نقود العالم
أما اليوم فلا شيء نفعله ُ
إلا أن نتبع سادتنا الجدد
ومن وضعنا رقابنا تحت سيوفهم السليطة
فكيف سأبرهن أن لي قرار ؟
وأن أي سُلطة
إذا لم أسيطر عليك ِ
فاستحمليني لأعوّض نقصي
ليس أمامي إلا أنت ِ
ولا أقدر إلا عليك ِ
بك ِ فقط أردم هوّتي العميقة
|