صُـــورتـــه ُ
صُورته ُ...
كم ُتعذبني
وقد كانت أجمل ما لديَّ
وكنت ُ لا أنام إلا وهي بجانبي
صُورته ُ ...
أصبحتْ نارا ً تؤرقني
وقد كانت نعيمي .. وجنتي
وكنت ُ أتقـّلب فوق ورودها
وأسبح في مياهها
فإذا بها الآن ُتغرقني
صُورته ُ ...
كانت نافذتي التي أطلُّ منها
وكانت تهب منها روائح الفـُل والياسمين
وكانت تأتيني منها أشعة ُ الشمس
لكني اليوم أجد منها رياح السموم تحرقني
صُورته ُ...
كم فرحت ُ يوم أن أهداني إياها
كطفلة ٍ ُأهديت دمية
وانزوت إلى ركن ٍ ُتحدّق بها
وتمشـّط شعرها .. وتقـبّلها
كان ذلك أجمل يوم ٍ في حياتي
صُورته ُ ...
كنت ُ من فرحتي ...
لم أعرف ماذا أفعل بها ؟
أين أضعها ؟
تارة ً أعلـّقها على هذه الزاوية
وتارة ً أعلـّقها على ذاك الجدار
وتارة ً أعلـّقها على صدري
صُورته ُ ...
آه ٍ .. لو أقدر أن أمزّقها
وقد أصبحت إربا ً تُمزّقني
لكني كلما حاولت ...
هاتفي صوتا ً بداخلي يمنعني
نفس الصوت ناداني ...
عندما رأيته ُ أول مرة ٍ
لم أكن أعلم أن حُبه لهذه الدرجة ...
تغلغل بداخلي
|