أخـيـرا ً .. سـألـت عـنـي
أتيت لتسأل عني
يقول الصِحاب إنك سألت عني
وأنك عانيت كثيرا ً لكي تراني
أصحيح ما يقوله ُ اصحابي ؟
في تلك الليلة لم أنم
أفكاري تأخذني لبعيد وترمي بي
وفرحة ٌ غامرة ٌ إعترتني
ورقصت ُ بكلِّ طفولة ٍ فوق سريري
وأخذت ُ أحتضن كل شيء في غرفتي
وفي غمر فرحتي بكيت ُ
بكيت ُ لأنك سألت عني
أتيت لتراني يا حبيبي
فكّرت فيَّ أخيرا ً
وأهتممت بي قليلا ً
كم إنتظرت ُ هذا اليوم
وكم تمنيت ُ أن تشعر بي
وأن تعرف حقيقة مشاعري
عندما كنت ُ أتعذّر بأي شيء
لآتي إليك وأراك َ
لعلك تنتبه ُ إليَّ
لعلك تكتشف في لحظة ٍ أني كبرت ُ
وأني صرت ُ جميلة
ولم أعُد كما كنتَ تعتبرني طفلة
لعلك ترى الأشواق في عيوني
وتأخذني إلى حضنك
وعندما كنت َ تزورُنا في منزلنا
وأظلُّ أنظر إليك بكلِّ إهتمام ِ
وأراقبك في ِّ الحركات ِ والسكنات ِ
وأبقى بعد خروجك ساهمة ً .. شاردة ً
أحاول أن أتذّكر وجهك
وأتذّكر كلامك
فلعلك قصدتني في بعض الألفاظ ِ
لعلك إبتسمتَ لي في بعض اللحظات ِ
لعلك أشرتَ إليَّ في بعض الحركات ِ
وعندما أصادفك في الزقاق ِ
أنسى نفسي
وأترك رفيقاتي
وأذهب لأسلّم عليك
وتنام يدي في يديك
أتمنى أن تظل هكذا طويلا ً
لعلك تظغط على يديَّ
لعلك تخبئ فيها ورقة ً بها
كلمة أحبك ِ
لعلك تهمس في بكلمة ٍ
تعطيني بعض الأمان ِ
وأنتبه أن رفيقاتي ينظرن إليَّ
ويبتسمن
ويحمّر وجهي
أتراهنّ عرفنَ ؟
أتراك شعرت َ بي ؟
وأذهب ُ إلى المنزل ِ
وأظلُّ أقبّل يدي
أقبّل يديك
وأضمها إلى حضني
وتسري قشعريرة إلى أعصابي
وأرتمي على سريري
وأنام على دفء يديك َ
|