كتبت هذه الأبيات في لحظة وقوف قاسية مع الذات
بعد رحلة طويلة من الصراع مع نوائب الزمن..سنة ٢٠٢٣
جاءت كمحاولة للوقوف في وجه خيبات متلاحقة
كان أشدّها مرارةً خذلانُ من كُنّا نظنّهم ملاذاً وسنداً.
هي زفرة وجدان مَن أتعبه الركض على رصيف الأماني
الوردية، ومحاولة شجاعة يائسة لانتشال الروح من سطوة العاطفة الجريحة
وإعادة زمام الأمر لحكمة العقل الصارم
الذي يلجم الوجدان عندما تعصف به الأيام.
..................................................
شظايا الخذلان
==========
كبّلــت نفســـي هموم كالخــريف
عشــــتِ مقهـــــورٍ وأيامـي تعب
.......... ....... . .....
كلما رمــت انعتــاقٍ مـــن نزيــف
دق بابــي الانكســــار المُــرتقــب
............. .............
هدّني حمل الجفا والوقت سيف
والظما في الروح أمضى ما كتب
............. ...............
صرت بين الناس كالعابر ضعـيف
حيرتي دمعٍ على الخـــد انسكب
............. ...........
تاه دربي في متاهــات الرصيف
والأماني الورد عـــراها السغب
............... .............
أحمل الطعنات من خــلٍّ لطيف
خنجر الخذلان في ظهري نشب
................ ..............
كيف أببكي والعزا صوته خفيف؟
أحرقتــني حســـرةٍ تذكي اللهب
............... ..............
كل نبضٍ في حنايـــايا أسيـــف
يجرع الآهـــــات لا منّه غــرب
............ .............
ما رأيت الحظ في عمري حليف
إنما رأســـي لأحزانـــي نهــــب
................. ...........
يا رحيل العمر خذ جسمي النحيف
ما بقي فيني ارتعاش ولا عــتب
................ .............
ألجم الوجدان لو خطبـــك مخيف
والبس الحكمه اذا العصـف التهب
.......... ..................
إنما الإعصــار كالســـيل العنيـــف
يشعل الآهـــات في أوج الــكرب
................. ...............
والتـسرّع في ملمّــاتي مُخيـــــف
يورث الحسرات في وقت الغضب
............. ..............
٢٣/٩/٢٠٢٣
خليل عفيفي..مخاوي البيدا
........