 |
قسم فصيح متنوع عودة السيّاب |
عودة السيّاب
أتيتُ أجر أمجادي قناديلاً مبللةً بحلمٍ طاف أمكنتي وحلَّق فوق أسواري أتيتُ مماثلا لليل والأضواءُ تشعلني نجسيجا من سمار الطين يعبرُ كل أقطاري أتيت بلجةٍ للدمع أسكبها على سفني لعل غريزةً الإرساءِ تسكن مهد أسفاري أوزعُ قمح أحزاني على النايـات في شظفٍ وأحطبُ من ضلوع اليأس لإخوان أعذاري وأفرغُ دلو قافيتـي على مدنٍ وامكنةٍ خواءٍ لا تعي أنـــــي بدأتُ أضجُ من داري هنا التفكير يا سحبي يتيهُ مغامراً قلقـــــــاً على بغدادَ يسكبني على نخلٍ وأشجـــــــــارِ أتيت وأدمعي ترثي ترابــــــــــاً ظلَّ ينسبني إلى الأعراقِ والأنســـــــابِ حينَ يهُزني ثاري أتيتُ وفي دمي لغــــــــــةٌ من التشتيت ماثلة على أفياءِ مملكةٍ هواها جُنحةُ الســــــــــاري تسافرُ في العين هوىً وأصواتا وشـــــــاعرةً وترديداً كما الأطفالِ في نغمٍ وأوتـــــــــــــــارِ وقفت ببابها ملكا مضاعاً مل رحلتهُ وجاء لمربد الأحلام من هولٍ وأخطارِ فلا الأرض التي بقيت بها نفسي ستسكنني ولا الأرضُ التي جئتُ أقلَّتْ دمعيَ الجاري غريب جئتُ أدثرها مناديلاً من اللقيا تصبُّ عذابها قلقاً لتعوي في أغواري هنا التاريخُ ذكرني بان المبعدين اتو على سفننٍ من الأضواءِ من تنهيد جبارِ فلا أرض السواد بكت( منيفاً) أو كذا بقيت ولا( جيكور) ذكرَّها أنينُ (الدقل والصاري) ولا أسوارها بقيت جحيماً أو كذا وُصفت ولا تيجانُها تاهتْ على خمرٍ وأستارِ كأني تائهٌ بدمي وترياقي أفضلهُ يماما من حصادِ البؤسِ ينعي كل مغوارٍِ حضاراتي تغادرها فوانيسُ الرؤى أسفاً وأنهاري يقهقهها ضياع الحلمِ والدارِ غريبٌ حئت احسبني أرى جيكور مملكةً من الأضواء هدهدها الماء والنارِ ولكني بقيتُ هنا أناجب نجمةً بزغتْ تبوحُ الشعر عن قلقي تحلقُ فوق أسواري
|
|
|
| | |