أسافر والوهن أوراق
مسافر فـي صباحاتك حمام بـدربـك الفضّــي
أسافر ما بقى لو تنزفيني غير طعناتك
أسافر بك وأنادي يا عيوني .. لا كفى غضّي
أبد لا ما وهبتي أي جناح بها سماواتك
واسولف للمساء أوراق
قصيدة وجهها جرحي
قصيدة بوحها موتـــي
لأجل ذاك النهار اللي كسر .. أنفاسي .. سكوتي
وأجي في شنطتي دفتر ألم من سالفة وذكـرى
ثلاث سنين من عمر الضياع وبعثــرة أقــلام
وأســرد للقـاء ميــلاد
يناجي ذا المساء الداكن .. عيونٍ.. والأماني بلاد
وأسافر لأرتشف وجه النهار .. لمّـا يبعثرني
جروحٍ تطلبك روح الحنين
وصوتك المرمر
أهوجس والوجع صبحي
أسافــر والألــم صبحــي
أنادي يا نَفـَـس صبحــي
متى هذا النهار .. يقراني الحاضر
تلبّـد صوتي بوجهك
غياب وما يجي الحاضر !!
وأجي بعد السفر عتمه جروحي ومهجتي ثكلــى
أوزع كل بقايا غربتي أوهام تحيابــي
رفض هذا الصباح بخاطري ما هو يجي الأحلى
غريبة كيف ما ألقى حلو بعضي وعنابي
هناك أبقى
على شط الجفاف ورعشتي غربة
يموت بداخلي عطر المكان اللي لقاء صوتك
في ليله والدفاء مُخضّر
كما طعم المسافة .. ورقة السكر
وأنادي والقلوب جراح
تموت الشمس في ليل التلاقي والثواني رمــاح
كذا طبعي ذنوبي والألم سوّاح
هنا بعيني خريفٍ من هموم وطيش
تضايق هالمكان .. وأنتي بهمك تشغليني كرب
ولا ألقى بدربي بس أوجاعي
على ذاك السماء الأغبر .. مدى مُغبر !!
أمانه يا الظنون اللـي طلبتك للعطش .. للريق
تبلــّي ذا الجفا المزحوم مره من على اكتافي
تخلينــي وأنـا عصفــور حالم مُنيتــه التحليـــق
على آخر فضاء يطلب بصوته عمــره الدافــي
وأسافر عن مفاهيم الوهن .. من ازدحام الضيق
وأقول اللــه يا عمرٍ سكنـّــي بهم ذا كافــــي
|