 |
قسم فصيح متنوع عَروسُ الشَّعر |
عَروسُ الشَّعر
عَروسُ الشَّعر خُذها معتَّقةً بخمرِ بحُورِها واطـرَبْ بها فالحقُّ أن تهواها
مـــــــــوزونةً كُتِبَتْ بــــــــكلَّ رحــــــــابةٍ هـيهـاتَ مـا بَلغَ الكمالَ سِواها
كُتِبَتْ بــــماءِ الــــتَّبــــرِ كـــلُّ حـــروفِهـــا وتـنافـسَ الشُّعراءُ في مَرماها
هـــي لــم تــكُنْ يــومــاً حــديــثاً مُبــهمــاً لـلعـاشـقيـنَ فـخابْ مَنْ عاداها
عـــربـــيَّةً مُذْ كـــانَ فـــي الــدُّنــيا هــوىً تـتراقـصُ الأنـغامُ بـينَ شـذَاها
عــــربــــيَّةً تــــبقى وسُوقُ عُكــــاظِهــــا عَلــــمٌ يؤكَّدُ أنــــه أثــــراهـــا
عـــربـــيَّةً جـــاءَ الـــخلـــيلُ بـــمَهـــرِهــا فــتمــايــلتْ طَربـاً فـما أنـقاهـا
حَسَّانُهــــا أثــــنى الــــرســـولُ لـــقولـــهِ فـروى القصيدةَ فيضُهُ فَسَقاها
الـــــــشَّعـــــــرُ عُشَّاقَ الـــــــحداثةِ واحةٌ تـتعـانَقُ الأزهـارُ فـي أرجـاهـا
الـــــشَّعـــــرُ عُشــــاقَ الــــحداثةِ نــــغمةٌ تَحـلو الـحيـاةُ بوقعِ موسيقاها
أخـــذَتْ مـــن الـــدُّنـــيا بــديــعَ جــمالِهــا ومن السَّماءِ نجومَها وصَفاها
صـــــورٌ وتـــــشبـــــيهٌ وحُســـــنُ بَلاغَةٍ ثـم الـجِنـاسُ يـذوبُ بين رُباها
والــــشَّاعِرُ الــــفذُّ الـــجديـــرُ بـــشِعـــرهِ تـأتـي قـوافـي الشَّعرِ إذ ناداها
لــــم يــــمتَهِنْ رصَّ الــــكلامِ بــــبعـــضِهِ مُتَخــبَّطــاً، بـل يَنـتقـي أحلاهـا
والــــيومَ ويــــحيَ مـــن حَداثةِ جـــاهـــلٍ مُتـقمَّصٍ لـلشَّعـرِ يَنـشدُ جـاهـا
كَتـــبَ الـــقصـــيدَةَ دونـــما وعـــيٍ بـــها جــهلاً بــكُلَّ فُنــونِهـا ورؤاهـا
يــــا ســــالِكـــاً دربَ الـــحداثةِ لـــم تـــكُنْ لَكُمُ الـرَّيـادةُ أو بُلـوغُ سَمـاهـا
هــــــي آفةٌ وغــــــداً يـــــكونُ زوالُهـــــا وتُغــرَّدُ الأطــيارُ بَعــدَ بُكــاهـا
بــــــــقصـــــــيدةٍ جَذلى ووزنٍ مُتـــــــقَنٍ وبـحورِ شِعـرٍ أطـرَبَتْ بِغِنـاهـا
فــــــالـــــشَّعـــــرُ فَنٌ لا يُجـــــيدُ بـــــيانَهُ مــتشــدَّقٌ بــقصــيدةٍ ألــقاهــا
هــــو جــــنَّةٌ والــــدُّر فــــي أرجــــائِهـــا والـشاعِرُ الـميمونُ مَنْ وافاها
هــــو ثـــورةُ الـــحُبَّ الـــكبـــيرِ تـــأجَجَتْ نـــيرانــهُ..قَد قَلَّ مَنْ يؤتــاهــا
أمـــا الـــحداثةُ ســـوفَ تـــلقى حَتـــفَهـــا آسـاسُهـا هُدِمـتْ وبَانَ غِطـاها
ســـيظـــلُّ حـــلوُ الــشَّعــرِ فــي نــفحــاتِهِ بــقصــيدةٍ وَزْنُ الـخَلـيلِ بَنَاهـا
عـــــربـــــيَّةً بـــــجمـــــالِهــــا ودلالِهــــا ذاكَ الـخلـيلُ لـمهـرِهـا أهـدَاها
|
|
|
| | |