 |
قسم آهات وأشجان القرطوبي تعازي العيد أهديها لعمي الفقيد |
تعازي العيد أهديها لعمي الفقيد أيها الأخوة وفي صلاة الفجر هذا اليوم الخميس الرابع من ذي الحجة الموافق الثالث عشر َ من ديسمبر 2007-12-13، افتقد المصلون رجلا ً فقيرا بيته وحمامه ومجلسه وغرفة طعامه متر في متر ، لم يكن ينظر إليه ولا يزار لأنه غير معدود ٍ من الأحياء أقصد أرباب الأموال والقصور ولكنني واثق أنه من الذين تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ، ومن الذين إذا أقسموا على الله لأبرهم . كم تغمدني بالنصيحة ليلا ونهارا ، سرا وجهارا ولكنني كنت في صمم .. فقد نصحني عن زيد وعبيد وقال لي : إن عشت بعدي سترأى العجب العجاب منهم ولم أسمع نعم لم أسمع بالرغم من أنني رأيت كل ما حذرني منه في حياته .. اعتاد أن يستعد مبكرا للصلاة ومسكته الكهرباء وفعلت به كما يفعل الفرن بالنقانق وجمدته وشهدت بنفسي حالة وحالته بعد ذلك .. هو ابن عم أبي وثالث جار لنا . لم يكن غنيا ولكنه كان كريما ، لم يكن جامعيا ولكنه كان حكيما .. وأثناء ما يحملونه من بيته إلى السيارة للذهاب به إلى المشفى ، قلت الآتي:
لــبسـت سـوادي بـأيـام عـيدي ولا غـرو َ فـالـحزنُ مهدُ قصيدي بـــأي ِّ جـــراح ٍٍ أتـــيتَ أعـــيدُ بــفقـد ِ صـديـقي حـبيـبي فـقيـدي فـقيـر ٌ تـوفى بـصبـح ٍ جـميل ٍ أتى ظُهْرُه ُ دون َ ذاك الـــشهــيد ِ إلى الله أشـكو همومي ووجدي وحــزنــا جــديــدا بـعيـد ٍ سـعيـد ِ رضـيتُ إلـهي وآمـنت ُ طوعا فــأرجــوك وعــدا ًبـيوم الـوعـيد ِ وأرجـوك غـفران ذنبي وقولي ورحــمى تــعمُّ ضـريـح الـوحـيد ِ أبــا راشـد ٍ هـل ذكـرت لـيال ٍ نــصيــحُكَ لــي كــجمــانة ِ جـيد ِ رأيـــتُ كلامَكَ فـــعلا ً أكـــيدا ورَأْيُك َ حـــقا كـــرأي الــرشــيد ِ سـأسـمعـك الآن َ هـيا فـزدنـي وعـــنّف ْ فـــهذا دواء ُ الـــعنـــيد ِ حَنَانَيْك َ إن الـــبعـــاد شــديــد ٌ فــما عــدت ُ أصـبر ُ بَعْدَ الـمُريـد حــياة ٌ مــماتـك يـا خـير َ عـم ٍ وموت ٌ حياة ُ ابْن ِعيسى السهيد ِ فعش خالدا في ضريحك عمي فـــمثــلك َ حــي ٌّ لــيوم الــمزيــد ِ سلامــي عـليـك وكـل ُّ دعـائي تــكن يــا إلــهي لــمسـك الـجُدود ِ وصـل ِّ وسـلّمْ عـلى طـه حِبـي وآل ٍ وصــحب ٍ ثـووا فـي لُحُود ِ
|
|
|
|
|
|