 |
قسم متنوع فصيح رسالة إلى بغداد |
رسالة إلى بغداد
حِدادٌ فــــي حِدادٍ فــــي حِدادِ وحُزْنٌ لَفَّ أردانَ الــــــــــــــــبلادِ
كـأن الشمسَ تاهتْ في سُباتٍ وثَوبَ الــــليــــلِ لُطِخَ بـــالـــمدادِ
تَسـاوى كُلُّ لـونٍ فـي عيوني وعـــينُ الأرضِ حُبْلى بـــالأعـــادِ
فـهل طَلْعُ الـنخـيلِ غدى قَتاداً وهــل صـار الـتزيّنُ بـالـسَوادِ ! ؟
وهَلْ أضحى الرجالُ بلا حياءٍ لِحَمْلِ الماجداتِ على الجهادِ ....؟
فَعُذْراً يــا عُصــاةَ الـذُّلِ عُذَراً لــقد رَحَلَ الأمــينُ عــلى الــجيـادِ
وكـــــــان مُبَجْلاً حُرّاً أبــــــيّا عــزيــزاً ... ...خـالـدٌ بـين الـعِبـادِ
فَلـــيسَ لِعَاقِرِ الــدُّنــيا مُجِيــرٌ وإنْ نَفَرَ الأحــــبةُ بــــإجــــتهـــادِ
مــتى شــاءَ الإلَهُ لَه ُ مَصـيراً ونــادى ســاعةَ الــحَقِّ الــمنـادي
فَصَبْراً يــــا ثَرى بَغْدادَ صَبْراً عــلى رُزْءِ الــسمـاوةِ والـرمـادي
وعَرْشٍ بـــابـــليِّ قَدْ تَهــاوى هَشـــيمـــاً مـــثلَ ذراتِ الـــرمــادِ
فَلَنْ تَغْفـو عـيونـيَّ فـي رُقـادٍ وعـــينُكَ – يــاعِراقُ – بلا رُقــادِ
فَصَبْراً إن يـــومَكَ فــي حِدادٍ كــيومــيَّ فــي رقـادي والـسُّهـادِ
تَشَابَهَ حـــالـــنُا فــي كُلِّ شئٍ وحُبُّكَ آســـــــــيرٌ لُبَّ الــــــــفُؤادِ
فَلــيتَ الــرافــديـنِ قُبـيلَ غَدْرٍ تــــجنّبَ - مُقْبِلاً- قَدْحَ الــــزنــــادِ
ولـــيلى لــم تُغّنِ عــلى فُراتٍ ولا هَبّتْ مـــن الـــغَرْبِ الــغوادي
ولا شُقّتْ جـــيوبٌ لـــلثــكالى ولا داسَ الــــغُزاةُ عـــلى الـــتِلادِ
ولا أسْلــمتُ أَمْريَّ للأمــانــي ولا أمْلّتُ ظَنـــــي وإعــــتقــــادي
لِعِلــميَّ بــالأمــانـيَّ قـاصِراتٍ وإن أبــلغــتُهــا حــتى الــتمــادي
ومَنْ سَلَبَ الـزمانَ قَذى حِذاءٍ يُعْدُ لَهُ إلى يـــــــــومِ الَمـــــــــعَادِ
|
|
|
| | |