 |
قسم فصيح متنوع أستحم بنورك .. أتطهر بنارك |
أستحم بنورك .. أتطهر بنارك
(1) اليوم ابدو اكثر مرحا مشرقا على غير عادتي ، البحر ينضح زرقته على الشاطيء ، كل الرموز تتسرب في عينيك صوب اقاصي لا يحدها وجع او حنين/ المشاعر اكثر ثقلا تتفتت في حضن الموج مغمورة به منذ شعاع بعيد 00 نقترب من البحر وعيناك في الافق كانت النوارس تحط عليه متدثرة به والمساء يقترب خجولا بازغا بجمالك مضرجا بالشفق حين لامست قدماك الضفاف بدا اكثر جلالا من كل وصف
(2) ريثما تجتازين الضفاف صوب اسفار يصعب على الحالم تصديقها00 كل شيء ينتظرك الشجر والظل والبحر الذي رسمته المقل شجن وذكريات ، ولا غيرك المشرق في الدم اذ العشق صرخة يرتد صداها في العتمة كي تضيء الشرايين ينوء الطريق بثقل المسافة
(3) لا احلم بغير وردتك مثقلة بندى الفجر/ بغير قمر متأججا بالضياء مسافرا بالبهجة والذكريات/ بغير خطوة تقودني الى عينيك مكتظا بعشق / تقودني نحو مجهول في سماء لا تنضب واشجار لا تعرف الخريف
(4) عيناك اللتان اراهما كل حزن تمخران عباب المضيق / مضيق القلب المسيج بودك دون اشرعة او بحر تسافران عبر ازمنة لا توصف كالطفولة ربما جديرتان بالتوسل والتقديس/ عشقتهما عيناك اللتان تبرقان بضوء احمر كالجرح تخترقان القلب بعشق لا يزول
(5) آليت على نفسي الا اقف على اطلالك ابدا 00/ اطلالك المثخنة بالجرح والوجع / آليت على نفسي الا انظر اليها هاربا من دروب وذكريات وبقايا صباحات مشرقة بنداء الامهات اللاتي دحرجهن الزمن كالمغيب ، آليت على نفسي الا اسلك الطريق التي التقيتك فيها اول مرة والرياح تشتد اذ المطر يتدفق فوق الشجر وينهل على جبينك كالندى ، طفولة العمر الذي مر و الزمن الجميل الذي لا يعود ، آليت على نفسي ان اهرب من كل غروب /من كل طفل يركض مقتربا من نخلة او فلج / من عجوز تقص الحكايا في مساء يهرول بالغسق/ حاولت الهرب من اطلالك ومااستطعت/ ياامرأة لها في الصدر كل هذا الحنين
(6) منذ ثلاثين عام وطفولتك تحبو، تجر ورائها السنين ولا يدركها الشيب
(7) تحدثت أشجارالنخيل عن عينيك كقوس قزح تدحرج من سماء عالية وسقط نجم من الرعب مأخوذا بحسنك الصاعق
(8) لملمي اشياؤك المشرقة الافق تسربل في نبض بهيج يكفي كل هذا الينبوع من الضوء المتدفق من عينيك
(9) هل تعلمين ياربة الحسن ان مزارك بدا قريبا برغم دروبك المرصوفة بالهلاك ؟
(10) اعتقيني من هجرك فأن لي عشقي الذي لا يكاد يبين ضمخيني بعشبك كي يخضر الجسد بعد كل هذا الجفاف
(11) رياحك قاسية ولا ادري من أي جهة سيهب وجهك بازغا كي اباركه واقدم الروح قربان حب مازلت اصارع جحيم في صدري وأنت تنظرين من فوق علوك السامق
(12) أهبطي قليلا من عليائك فقد يتفجر العشق وتذروه الريح انت اعلم الناس بهواك الذي تكتمين متى يبدأ هبوطك على الارض كي اقترب من وهج ساطع لا يمشي فيه الا من تطهر بنارك واستحم بضوءك لئلا يصليه التلف قبل القطاف
(13) ياذات الجلال في قدرتك على الامتثال امام من سار في عشقه صادقا حتى وافاه ولاقاه متحملا كل عذاب ذراتك تتكسر كالنور وآثار خطواتك على الارض بدأت بالمطر الذي أينع التراب لا استطيع ان ارفع اليك وجهي من ضياؤك كي لا احترق اتقدم منكسا رأسي ممغنط بكل هذا البهاء البازغ فيك ومنك وبك
(14) اسحب عثراتي ورائي احاول فرارا من مناجاتك وانا اقترب منك كيف يمتزج تراب بنور ، في طقس مقدس ارجوك ياربة الحسن اتوسل اليك بكل ذاك الهوى الذي يشرخ الصدر لا حيلة لي على الاقتراب اكثر من هذا لي حدود ليس لي طاقة على تخطيها تكفيني بهجة افرحت القلب دعيني انسحب قبل ان يقطف نورك قلبي وتغشاه شعلة من لهب احس بالتحول في شراييني بتقلص التراب في جسدى لكأنما انصهر الى هالة من نور تحاول ان تمتزج وتشرب هذه الروعة العصية على الوصف .
|
|
|
| | |