بــــعــــد مــــا ضــــاقــــت الأنــــســــام
هــدانــا الله إلى درب الــصراط ونـعمة الإسلام
وكـل نـعمـه مـن الرحمن حق وواجب أشكرها
كــثر مــالــي مـن الـدنـيا ذنـوب وأقـترف آثـام
كـثر مـا الله يـستـرنـي وذنـوبـي دوم يـغفـرها
عـفا الله عـن ضلال ظـل يـعصـر خـافقي أعوام
ونـفس تـتبـع أهـواهـا مـتى الـشيـطان سيرها
وأعيش أيامي في حيره وأمني النفس بالأحلام
حـياتـي مـا لـها سـيره يـميـن الله مـا أحـقرهـا
ذكـرت الله عـقب غـفلـه بـعد مـا ضاقت الأنسام
وعـرفـت إن الـهمـوم بذكر رب الخلق تقهرها
كـفانـي الله هـو حـسبـي وغـيره بـالـعطـا أقزام
يـلبى كـل دعـواتـي مـن أكـبرهـا إلى أصـغرها
إلـيه قـلوبـنا تـخشـع وتـخضـع كـلهـا استسلام
عــلى الــفطـرة جـبلـناهـا بـإسـم الله نـعمـرهـا
وكــل حـاجـه لـها حـكمـه بـتتـكشّف مـع الأيـام
ولــكن الــبنــي آدم صــعب تـجبـر خـواطـرهـا
يـضيـق ويـنكـسر حـالـه ويـلعـن سـطوة الآلام
كـــأنـــه مـــا درى إن الأمـــور الله قـــدرهـــا
نـــعوذ بـــربـــنا مـــن كـــل بــن آدم لــنا ظلام
ومـن غـيره قـبل تـحصـل ظروفن عاد خابرها
هـو الـوافي هو الكافي هو الشافي من الأسقام
تــعالى الله نــعمـائه مـن إنـا فـيوم نـحصـرهـا
ومـالـي بـالـشعـر خـبره ، ولا لـي بـالـنثر إلمام
ولكن من رأى النعمه سمت به يصير شاعرها
تـجود أقلام فـي ذكـر الـفضـيلـه وتـعتـذر أقلام
جـعلـني الله مـن الـلي شـاف نـعمائه وصورها
حـروفـي ناقصه أشهد وفي حاجه إلى استتمام
فـصلـوا عـالـنبـي أحمد شفيع الخلق وأطهرها