لازلنا في رحاب المتنبي
فتأملوا جيدًا
لِأَيِّ صُروفِ الدَهرِ فيــهِ نُعاتِبُ *** وَأَيَّ رَزايــاهُ بِــوِتــرٍ نُـطــالِــبُ
مَضى مَن فَقَدنا صَبرَنا عِندَ فَقدِهِ *** وَقَد كـانَ يُعطي الصَبرَ وَالصَبرُ عازِبُ
وقال أيضًا وقد صدق
يــــالِــيَّ بَـــعـــدَ الـــظـــاعِـــنـــيــــن َ شُــكـــولُ *** طِـــوالٌ وَلَـــيـــلُ الــعـــاشِـــقـــيـــنَ طَــويــلُ
يُـــــبِـــنَّ لِــيَ الـــــبَـــــــدرَ الَّــــذي لا أُريــــدُهُ *** وَيُـــخـــفـــيـــنَ بَــدرًا مــا إِلَــيـــهِ سَـــبــيــلُ
وَمـا عِــشـــتُ مِــن بَــعـــدِ الأَحِــبَّـــةِ سَــلـــوَةً *** وَلَــكِــنَّــنــي لِـــلــنـــائِـــبـــاتِ حَــــمــــولُ
وَإِنَّ رَحـــــــيــلاً واحِـــدًا حــــالَ بَـــيــــنَــــنــــا *** وَفــي الـمَــوتِ مِـــن بَـعــدِ الـرَحـيـلِ رَحـيــلُ
إِذا كــانَ شَــــمُّ الـروحِ أَدنــى إِلَـــيـــكُـــمُ *** فَـلا بَـــرِحَــــتـــنــي رَوضَـةٌ وَقَــبـولُ
وَمـــا شَـــرَقــي بِــالـــمـــاءِ إِلّا تَـــذَكُّــــرًا *** لِــمـاءٍ بِـــهِ أَهـــلُ الـحَـــبـــيــبِ نُـــزولُ
يُــحَـــرِّمُــــهُ لَـــمــعُ الأَسِــنَّــةِ فَـــوقَــهُ *** فَــلَـــيــسَ لِـظَـمــآنٍ إِلَــيــهِ وُصــولُ
أَمـا فـي الــنُــجــومِ الــســائِــراتِ وَغَــيــرِهــا *** لِـعَـيــنــي عَــلـى ضَــوءِ الــصَــباحِ دَلـــيـلُ
|