إنـقضى شـهر الغياب وطلَّ وجه اعيادي
يـبتـسم لـلحـب جـاني بالوفاء المعهودي
يـطوي أمـيال الـبعـاد لـيسـتبـق مـيعادي
مـاتـعذّر بـالـظروف ولا خـلف بـوعودي
يــاهلا بــك يــاهلا روح الــغلا ومـرادي
طــلَّتــك دائم تلازم صــحوتـي ورقـودي
كـيف لا ، وأنـت الغرام المنتشي بفؤادي
كـيف لا ، وأنـت حـياتـي كلها ووجودي
في الحشاء لك إمتلكني حب ماهو عادي
حـب لو أخفيه صمتي يفضحه وَردودي
يـاربـيع الـعمـر حـضنـك لي دفا وبرادي
يـجمـع اشـتاتـي ملاذ وسلسبيل ورودي
رُدّ لـي بـعضـي تـعال ولا تـكون حـيادي
خذني في عالم غرامك للفضا الممدودي
لـلصـفاء لـلودّ والـهمـس الرقيق الهادي
لـلمـساء لـلبـدر ونـسيـم الشذا والعودي
لإنتعاش الورد في روض الجمال البادي
لـلروائع مـن بـديـع الـخالـق الـمعـبودي
لـلمـعين العذب ، لبياض السحاب الغادي
لــلمــكان الــلي تــفيــأ ظــلّه مـجهـودي
لـلضـفاف بـلونـها الفضي ، لملح ودادي
لـلمـوا نيء اللي تنادي للنوارس عُودي
خـذني لين آخر مدى تقدر على إسعادي
أنـت غـايـاتـي وحـبك يـا الـغلا منشودي
خـذنـي في دنيا العواطف ماعليك عنادي
داخــلي مـا قـول إلاّ يـا مـشاعـر جُودي
يــاهلا بــك عـدَّ مـا لأجـلك يـغرّد شـادي
يـبعـث إرسـال التمني في مجال حدودي
يـاهلا بـك يـا مـنى روحـي وكـلّ أعيادي
شـوفـتك أغـلى هـديـه تسعد الموعودي