يا صاحبي(2)
يــا صــاحــبي تــاه الـفِكـر ونـا أخـط الـمِدادِ هـــل كـــيف أشـــاكــي فــهيــمٍ ٍبــالــمفــاهــيمْ
وبـعد الـترَوي قـرّرّت ألـبِسِ لـك ثوب الحِدادِ وأســرِج هــمومــي فــي دِجى الــليـل الـبهـيمْ
ونـــزعـــت لِك مـــن وســـط قـــلبــي مــداِد وخــــطيــــت لِك تـــبيـــان بـــالـــجرح الألـــيمْ
مـــا عـــادتـــي أشــكي جــروحــي لــلعــبادِ لــــكنــــي أرفــــع كــــفوفــــي لــــلعــــظيــــمْ
شـــتان مـــا بـــين الـــعبـــد وربَ الـــعبـــادِ وشـــتان مـــابــين مــخلــوقٍ وخلاق عــظيــمْ
لا تــخدعــك نــفس فــي حــقيـقتـها الـسواِد ولا تكون الفراشة لي ذبحها نور مصباحٍ قديمْ
ولا تـحط كـفك في يد ترميك من بعد الحصاِد ولا تـــزرع بـــأرضٍ زرعـــها مــا يــستــقيــمْ
ولا تـنذهـل لـو صـار الـنور فـي كـفك رمـادِ واحـسِب حِسـابـك بـعدَ الـفجـر يـغشـاكَ الـعتيمْ
مــستـحيـل الـحيـه تـصيـر عـصفـور هـادي ومــستــيحــل الــذيــب يـكون مـخلـوقٍ رحـيمْ
ولا تغرك تجارةٍ ظاهِرها ربحْ وخافيها كسادِ ولا تـــخدعــك دنــيا مــا يــجاريــها الــغشــيمْ
ولا يــخلِبــك لــي وجــنتــه كــالــورد نــادي ولا يــلف عــقلــك صــاحــب الـصوت الـرخـيمْ
الـــــحِذر إن كـــــان حـــــبك تـــــو بـــــادي أنـــت مـــخلـــص وصـــاحــبك طــبعــه ذمــيمْ
إســأل إلـي زرعـها وخـانـته وقـت الـحصـادِ وإسـأل إلـي حـسبـها جـنتـه وصارت له جحيمْ
لا تــكابــر و تــضيــع بــين شــكٍ واعــتقـادٍ ولا تــــــعانِد وإتـــــبع الـــــرأي الـــــسلـــــيمْ
الـــــــــشر أولــــــــه قــــــــدح وزنــــــــادِ و أخــــــــره نــــــــار فـــــــي هـــــــشيـــــــمْ
والـغراب إن شاف صيد الفرايس سهل صادِ والــصقــر مــا يــرضــيه إلا شــموخ الــقمـيمْ
مـــحتـــمل نـــضعـــف وهــذا شــي عــادي لــكن مــستــحيـل الـضعـف يـبقى فـي الـصمـيمْ
والــنقــص مــمكــن يــعتــري كــل الــعبــادِ و الـــسمـــوحـــه الــكمــال بــيديــن الــكريــمْ