عندما تعبرون بين ظلال الحروف,,,احبسوا أنفاسكم,,, وأنصتوا لذلك الصوت,,, القادم من بعيد,,,الذي يشبه النداء,,,ربما ليس قادم من بعيد,,,ربما هو نداء من الداخل,,,ربما ذلك نداء الأرواح,,,لكن ما تسمعونه صداه,,,الذي تردده الحروف القادمة ,,,من حجب الغيب والمجهول,,,
/
/
/
لكل من يحدقون بصمت,,,ولمن يتحدثون الصمت,,,ولمن يمتهنون وقوف اللحظة,,,ربما تعبر أرواحكم إلى ما بعد الأفق,,,حيث لا ثواني,,,لتقول بصوت يشبه خضرة الأوراق,,,واندفاع الدخان الأبيض الخفيف,,,أيتها العابرة ألا تقفين قليلاً لكلماتي,,,
أيتها العابرة ألا تقفين قليلاً لكلماتي,,,
أيتها العابرة بين ظلال الحروف,,,ألا تقفين قليلاً,,,قفي بين حرفين,,,واتركي عيناكِ بعيدتان عني,,,إنني أراهما تلكما العينان ترمقانني من بين السطور,,,بصمتِ أبلغ مما تحويه السطور,,,
/
/
/
لطفاً أغمضيهما وابتسمي,,,لأسترسل في الكتابة,,,أغمضيهما واتركي أنفاسكِ بين السطور,,,أغمضيهما لأكتب,,,لأنساب بين المعاني,,,لأخبركِ من أكون,,,
/
/
/
أيتها العابرة قفي لأحدثكِ,,,كيف تتخلل أحرفكِ ظفائر الفكرة,,,لتمد مواشطها في أسطري شركاً,,,لتغزل طيوف لها أرواح تتحرك,,,كلما يعنيني تلك الروح,,,التي تسكنني كلما مررتِ بصمت,,,إنهم لا يعلمون,,, أين ومتى بعثت حروفي ,,,بل ومن أي أديم ٍكان طينها,,,أنتِ وأنا نعلم فحسب,,, أين ومتى وكيف,,,تصاعدنا كالدخان,,,كدخان أبيض خفيف,,, في مرج أخضر,,, تعلوه سماء صافية,,,كدخان أبيض,,,كتخاطر الأرواح,,,كالرؤية من وراء الجدران,,,كالسحر في وقت السحر,,,
/
/
/
كذلك الخط الزمني الذي عبرناه معاً,,,دون إتفاق مسبق بيننا,,,كتلك الحروف التي نكتبها,,, دون أن يخبر أحدنا الأخر,,,ثم نجد أننا كتبنا نفس الشيء,,, فنبتسم لهذا التخاطر المتشابه,,,
/
/
/
أيتها العابرة ألا تقفين قليلاً,,,لماذا تتساءلين بصمت,,,لم؟ لم تبوحي بالغموض,,,ربما لأنكِ تدركين أنني أتساءل أيضاً,,,ربما كلانا لا يملك إجابة مقتعة لما حدث,,,دعينا من التساؤل,,,
/
/
/
فقط أبتسمي,,,وهاتي حروفكِ,,, وأغلقي عيناكِ,,,لنتصاعد كالدخان,,,كالدخان فحسب,,, ليشرق الفجر,,,فتأخذيني إلى قبركِ,,, المظلم العميق,,, لأبقى معكِ ,,, حتى يختفي رفاتنا,,, من تراب الدنيا,,,ليلتقي بأرواحنا,,, في ملكوت السماء,,,
وليكن إخلاصكِ مفتاح جنتي,,,