 |
قسم فصيح متنوع ثالث الوهم |
ثالث الوهم
حين نمضي كما يتراءى على سفحها الغرباءُ نضيعُ مع الدربِ, يا نخلها أوَما زال للريح ذاكرة كلما شاخ "أيلول" في المنتصف؟ لكي أصل الغيم لا بد لي من صعود خريفين ِ والعمرُ في ركضه ِ يتهادى سأصغي إلى وقع مزمار "يوسف" حتى الصباح وتبقى أصابعه مثل مزماره ِ تسبق الجرح في وتر ٍجرَّحتهُ الطفولة, كيف سننسى إذن عابر الليل في قرية ذاب فيها الحنين ومالت عليها العناقيد والسنبلات, سنبقى نخاف عليها من العابرينَ, ومن قارئات الفناجينِ, من لعنة الآلهة! توسَّدت الأرض فينا الخرائبَ يا ثالث الوهم, إني تجَّرعت من دمع ِهذا النخيل ِ وآمنت أن الصغار ينامون فوق الهشيم ِ, وأنَّ الغراب سيحملُ حتى فـُتات الرغيفِ ولن يُمطر الغيم غير الدخان نفَّـرُ لنحمل حتى قياماتنا أيها الهاربونَ بأسمائكم, ازرعوا فوق خارطة الليل سنبلة من أناشيدنا واعرجوا كالأهِّـلة حتى الصباح إلى أن أسمِّى "الهروب خيولا" أرتبُ آخر أضرحة الراحلين لعلي نسيت على الضفتين دموع الزنابق في زورق ناعس في البعيد ومن تركتْ لي هناك صباحا ً ضفائر من زهوة الكستناء ْ سأتركُ كل أحاديث هذي المدينة كلَّ الذنوب ِالتي خطها صانعُ الشمع ِفوق الجدار على ضفة الرافدين القديم ِ, سأحمل آخر عادتنا, برد أوراقنا زعتر الشاي من دلة الصبح ِ حتى يغادرني الليل أمضي على سَفحهِ ... مثلما سوف يمضي على حُزنه ِالغرباء !!
|
|
|
| | |