و أنـا أشـبك .. عـلى معصم رحيلي أول المشوار
لأحـزانـي .. تـراتـيل الـمطـر .. الساكنة أحزاني
مـديـنة قـلبـها مـثل الـبيـاض و عـطرهـا الأمـطار
تـضم الـشمـس لـيدين المغيب .. و جفنها ساني
تـساومـني على ملح الحنين .. و ضحكتين قصار
تــشاورنــي مــن أول لــيلةٍ .. و الـبرد يـقرانـي
تـقول : أن الـمدن مـثل الـفراش أو أجمل الأزهار
تـعال .. إن ذوبك صيفي .. شتاي تنام بأحضاني
مـديـنة .. تـنفض الصبح بحياها .. و للحيا مقدار
و أنا في ذمتي .. هالعشق طاول .. كل وجداني
تـعبـت ..أفـتل لـها خيوط العتيم ..و أكتب الأشعار
تـقول : أن الـوطـن لـو مـات فـينـي ينخلق ثاني
تـقول الأرض خـضرا في جبيني و اسأل الأشجار
و أنـا عـطر الـمطـر فـي قـلبـها الأشجار أحياني
عـذرت الأرض .. مـا أعـذر حـنيـنٍ لك عليك يغار
تـقول : إن كـان ثـارك فـي وطن سافر و تلقاني
و لـو تدرين .. من شرّد عصافيري ..من الأوكار
عــذرتــينـي إلى مـني وهـبت الـريـح جـنحـانـي
و أنـا أقـرأ صلاتـي يـالـمديـنة .. لـلرحـيل أعـذار
أبـي اسـتغـفرك قـبل المشيب .. يطاول أغصاني
تـشكّل مـن دمـي لـك يالمدينة .. لي وطن من نار
مـتى مـا تـشتـهيـني للورق .. شبّي ف جدراني
بضم بمعطف الفرقى .. مطر .. من أول المشوار
إلى آخـرْه .. مـن أجمل مدينة .. ساكنة أحزاني