 |
قسم متنوع فصيح إنـسـان بـحـجـم مـا رأى |
إنـسـان بـحـجـم مـا رأى
رأيــتُكَ مــن بــين الــبرازخِ تـنظـرُ أتـوشـكُ بـالـسرّ الـمبـطّنِ تـجهـرُ
أعِرْ بــصَري عــينــيْ نـبيٍّ فـإنـني أريـدُ أرى مـاذا الـسمـاوات تسترُ
و كنتُ بعثتُ الطرفَ خلفَ حمائمي فــعادَ كــمثـل الـضوء إذ يـتكـسّرُ
يــقولــونَ لا بـد الـمرايـا يـشوبُهـا تــجاعـيدُ مـوج الـبحـر لـمّا تُفـكِرُ
و مـا فـي يـدي من غيمةٍ أو يمامةٍ و مــا طـارتـا شؤمـاً بِمَن يـتطـيّرُ
أأقــبضُ بـالإزمـيلِ أنـقشُ أحـرفـي و تـحفرُ بي رؤياكَ ما لستُ أحفرُ
تـعبـتُ و أسـرجـتُ الـريـاحَ كـأنـني سـأنـجو و خـيلي بالظلالِ ستُعقَرُ
و قــمتُ أمــام الــموتِ قــلتُ أثـائرٌ عــليّ و حــقي أنــني مــنكَ أثـأرُ
فــأنــطح آجــالا بــمقــدار مـا أرى و قرنيَ معقوفٌ وصدريَ مُشهَرُ
و يــعلــمُ أنــي بــل و أعــلمُ أنــني عـلى رغـم أنـفي مـرغـماً أتصبّرُ
مِنَ الـجُبـنِ أن ألـقى المقاديرَ خائفاً و مـن عـادتـي في وجهها أتعنترُ
و لـو عـادَ بـي الثلجُ المكَلِلُ هامتي أعــودُ كــتابــوتٍ بـصمـتهِ يَزجُرُ
أتـيهُ كـأنـي فـي الـسمـاواتِ سـائحٌ و لا مــرفـأ غـير الـبرازخِ يُسـفرُ
و مثلَ ابيضاضِ الغيم ِ تأتي نبوءةٌ مِنَ الـثلـجِ يُوحـيهـا نـذيـرُ مـبشِّرُ
فـــأمـــتدّ مــزهــواً كــأنــيَ زئبــقٌ بـمقـدارِ زهـو الـثلـجِ ثمّتَ أُصهرُ
لأُقـذَفَ فـي رحْمِ الـنبـوءاتِ مضغةً مِنَ الـنورِ مـن بينِ البرازخِ تنظرُ
|
|
|
| | |