رسالةٌ صادقة إلى امرأتي أتيتِ بلا موعدٍ في الحياةِ... أتيتِ لِموعدِنا في السماءْ.
أتيتِ تُتِمِّينَ نقصي، بكُلِّ اكتمالِكِ لا أنتِ كاملةٌ، لا أنا... أتيتِ تُتِمِّينَ عُمْري، لأنّ حياتيَ محتاجَةٌ.. لِقطرةِ ماءْ.
أتيتِ إليّ، أنا سفَرٌ ينتهي بانتهاءِ النساءْ. أتيتِ، كأوفى النساءِ، لِأوفى الهيامى بِكُلِّ النساءْ
أتيتِ بكُلِّ البساطةِ، مثلَ الأمومةِ طيِّبَةً مِثْلَ أُمِّي الطبيعةِ، تحتملُ الشجرَ الأخضرَ، الشجر اليابسَ، الريحَ، والبحرَ، والنارَ، والماءَ، عُشَّ العصافيرِ، صفَّ المقابرِ.. أشقى النساءِ حظوظًا، نساءٌ تزوجنَ بالشُعراءْ.
أتيتِ، وقلبُكِ لي، وقلبي هواءْ. وكيف سأكبُرُ والقلبُ طِفْلٌ -تُشَيِّبُهُ عاصفاتُ الشقاءْ- وكيفَ سأكبُرُ والقلبُ طِفْلٌ وأنتِ -كَحوريّةٍ في السماءِ- هناءٌ، رخاءٌ، صفاءٌ، وفاءْ. ••• ••• •••
تُخَبِّئُ عنكِ جِراري الحكايا فإنّ نَثَّ سِرٌ، فقولي لَهُنّ: وكوني -كما أنتِ- غيمةَ حُبٍّ تَمُرُّ الحكايا، فلا تعبَأي إذا أبحرَ السندبادُ كثيرًا وحسْبي وحسبُكِ أنّا معًا وحسبي، وحسْبُكِ أنّا معًا تَمُرُّ عليَّ النساءُ، وتَمضي وكَمْ سَرّبَ الماءَ صدْرُ الخزَفْ أظَلُّ أُحِبُّهُ مهما اقترفْ ولا تنبُشي في تُرابِ الصُدَفْ وقولي: عفا اللهُ عمّا سلَفْ سيرجعُهُ لُؤلُؤٌ في الصَدَفْ وأنّ سواكِ بقايا نُطَفْ وأنّكِ خاتمةُ المُنعطَفْ و وحدكِ تَبْقَيْنَ حرفَ الألِفْ
|