جفاف
وحـيد.. وسكة عيونك تنام فْ مهجة المحظور
ذبـل فـينـي الأمـل حـتَّى ذوى زيـتونـي وتـينـي
رحـيق الـزهـر مـا يروي ظما قنديلي المكسور
أخـاف مـن الـجفـاف وغـيمتك ما جت تواسيني
لأنــك كــنت مــيلاد الـحيـاة وعـطري الـمنـثور
وأجــمل دعــوة كــانــت تـرفـرف بـين كـفيـني
عـقيـمة أسئلة هـالـجرح وأطراف الإجابة زور
زرعـت الـياس مـا بـين الـشفاه ورعشة ايديني
سـألـتك، كـانـه غـيابك عتيم وشوق قلبي سور
مـتى شـوفـك يـبدد هـالـمسـاحة الـمعـتمة فيني
سـألـتك، والـذي خلاّ عـيونـك مـا تشوف النور
علام الــنور مــا يـقدر يـحط اعـيونـه ابـعيـني؟
سـألـت الـرمـل ويـديـنه غليظة والأراضي بور
متى حضنك يصير أرحم وتحضن بعدها طيني!
هـنا يـبسـت بـساتـينك وصار الشارع المهجور
يــودّي لــلضــياع وغــربة أيـلولـي وتـشريـني
هـنا وانـت الـقريـب الـمبـتعـد والغايب المعذور
وضـحكة فـجر يـغريـه الـغيـاب بخسف تكويني
ألا يـا أوّل خـيوط الـوضـوح وذنـبي الـمستور
ألا يـا آخـر فـصول الـحصـاد.. الـريـح تـحنيني
تـعبـت أتـسوّلـك خـبز الـحقـيقة والسّنين تدور
ورا قـمحـك، رغـم كـل الـمحـل، ما عاد يغريني
مدامك صرتي أقفاص الحياة وحلمي العصفور
يـموت الـحلـم مـن كـثر الجفاف، وتذبل اسنيني