 |
قسم فصيح متنوع قُرَابَة قلـْبَينِ وَأكْثَر |
قُرَابَة قلـْبَينِ وَأكْثَر
بِنَا رَجْفةُ العَاشقِينَ إذَا أثْمَلَ الحُبّ قَلبَينِ فَانتَفضَا يَرْجُمَانِ المَسَافَةَ بِالحُبّ يَرتَعِشَانِ كِطفلَينِ ضلاّ طَرِيقهمَا للفِرَاشْ بِنَا مَا تخبّئُ أمٌ عَنِ اللّيلِ عَنْ هَسهَسَاتِ العَصَافِيرِ لمَّا يَجُوعُ الصّغَارُ فتمْلأ بِالجُوعِ أضْلُعهَا كَيْ تَنَام
ونَحْنُ نُبَالِغُ لمّا نَمُوتُ شَهِيدَينِ فِي الحُبّ نُبْصِرُ مَا خَبَّأ اللهُ مِنْ جنَّةٍ للمَسَاكِينِ
نَحْنُ المَسَاكِينُ خَلْفَ المَدِينَة نَقْتَاتُ مِنْ دَمِنَا الخُبْزَ نَشْتَاقُ للبَرْدِ وَالجُوعِ وَالنّقْصِ فِي الثّمَراتِ
نُغنِّيْ لِكَيْ يَسْتَحِي المَوْتُ منّـا .. ونُقْسِم أنْ نَهْزِمَ المَوْتَ بِالأغْنِيَاتْ !
بِنَا مَا تَقُوْلُ فَتَاةٌ لِعَاشِقِهَا ( سَوْفَ أقْطِفُ مِنْ عَيْنِكَ المُسْتَحِيْلَ أؤثّثُهُ بِالسّمَاوَاتِ أمْطِرُهُ بِالنّدَى كَيْ تُصَلِّيْ السّمَاءُ عَلَىْ الحُبّ كَيْ تَشْهَقَ الصّلَوَاتُ مِنَ الخَوْفِ
يَاهِ الفَضَاءَاتُ مُكْتَظَّةٌ بِالغُيُوْمِ احْتِفَاءً بِمَا أوْدَعَ اللهُ مِنْ سِرِّهِ فِيْ يَدَيْنَا تَعَالَ وَهَاتِ عُيُونَكَ كَيْ أصْطَفِيْهَا غَمَامَة ْ )
بِنَا آيَة ٌ مِنْ كِتَابِ النّبُوَّةِ/ سِفْر الغِوَايَة ِ قُبّرَةٌ ضلّتِ الدَرْبَ أوْ نَخْلة ٌ أوْثَقَتْ سَعْفَهَا بِالرّيَاحِ سَتَسْرِقُنَا الرِّيْحُ حِيْنَ نُدَنْدِنُ فِيْ زَاوِيَاتِ المَدِيْنةِ
سَوْفَ نَنمّ عَنِ اللّيْلِِ حَتَى تَغَار الإِنَارَةُ مِنْ طَيفِنـَا وَتَفِر إِلَىْ ظلّ بَابٍ بعِيْدْ
لَقَدْ عَلّمَتنَا المَسَاءَاتُ كَيْفَ نُطرّزُ بِالحبِ أحْزَانَنَا تَسْتَحِيْلُ المَوَاوِيْل مَاءً وَيَنْفَرِطُ الحُبّ عِقْدَاً نُعَلّقُهُ عِنْدَ بَابِ القيَامَةِ
نَزْرَعُهُ فِيْ خَوَاصِرِنَا كَيْ نَشُاكِسَهُ خلْسَةً بِالغِنَاء لنَرْسِمَهُ فِيْ شَبَابِيْكِ حَارَتنَا مُشْرَعَاً للأغَانِيْ وَمُنتَشِيَاً بِالطُفُوْلَةْ
بِنَا غَفْوَةُ الصّالِحِيْنَ وَنَحْنُ نُحَاوِلُ ألاّ يُدَاهِمَنا نَوْمُنَا بَغْتَة ً ثُمّ يَخْجَل سِيْزِيْفُ مِنّا إِذَا صَارَحَ اللهَ أنَّ حَبِيْبَينِ نَامَا عَلَى صَخْرَةٍ كَيْ يَبُوْحَا بِمَا جَرَّبَاهُ مِنَ الحُبِّ فِيْ زَمَنِ الصّالحِينْ
لَقَدْ سَألَتْنَا الطَوَاحِيْنُ عَنْ لَوْنِ أحْلامِنَا إِذْ نُؤثّثهُا بِرَغِيفِ "الحَوَادِيتِ" عَنْ دَفْتَرِ الذِكْرَيَاتِ وَعَنْ "حَكْيِ" جَدّاتِنَا الطَيّبَاتْ
عَنْ الأرْضِ لمّا تَبُوحُ لِنَجْمٍ عَنِ القَمَرِ الـ عَادَ مُحتَقِنَاً بِالنّبِيذِ المُعتّقِ بِالوَجَعِ الأبَدِيّ ولَمْ يَكتَمِلْ كلَّمَا انتَصَبَتْ مَوْجَة ٌ فِي الطّرِيقِ إلَى شَاطِئٍ لا يَنَامْ ( لَقَدْ مَاتَ دُونَ ضَجِيجٍ كَمَا يَفْعَلُ الشّهَدَاءْ )
عُرَاةً سَنَمتَزِجُ الآنَ بِالظلّ نَسْكُبُ مِنْ دَمنَا الزّعفَرَانَ لِنَنسَى سَوِيَّاً وَنَأخُذَ مَا أغْفَلَتْهُ التّفَاصِيلُ نَايَاً عَلَى شَفَةِ الحُلْمِ سَاقِيَة ً لـَمَّتِ الحُزْنَ مِنْ وَجْهِنـَا ثمّ رَشَّتْ ظَفَائِرَهَا بِالحَيَاةِ وَغَنَّتْ ( سَأخْتَارُ لِيْ مِيتَة ً لا تَلِيقُ سِوَى بِالعَصَافِيرِ إنَّ العَصَافِيرَ لا تُتقِنُ المَوْتَ إلا بِعَينَينِ مَفتُوحَتَين وَلا تَنْطِـقُ الحُبّ إلاّ عَلَى لُغَةِ الغُرَبـَاءْ)
وَنَحْنُ كَعَادَةِ رَائِحَةِ الفَجْرِ نَخْتَارُ أنْ تَنْضُجَ الأرْضُ مِنْ تَحتِنَا نَائِمَينِ تُجَمِعُنـَا ثمّ تَنثُرنَا مِثْلَ قَمْحِ المَدِينَةِ لمَّـا يَجِفّ لَقَدْ عَوّدتنَا الأهَازِيجُ أنْ نُوقِدَ اللهَ فِي دَمِنَا ثمّ نَسْجُدَ سَهْوَاً لِكَيْ نَتَذكّرَ أنّا فَنَينَا كَثِيرَاً / نَسِينَا كَثِيرَاً نَسِينَا .. قُرَابَة َ قَلْبَينِ لـَمْ يَبْلُغـَا الحُلْمَ بَعْد !
***
|
|
|
| | |