 |
قسم فصيح متنوع وَطَـن ٌ لَـمْ يَكُـنْ |
وَطَـن ٌ لَـمْ يَكُـنْ ... !! . . مَا زَالَ يَنتَحِرُ الضّيَـاعُ عَلَى مَدَائِـن ِ قِصِّتِيْ وَأحَارُ كَيْفَ أعُودُ دَونَ هُويّتِـيْ .. تِلْكَ التِيْ رَمَّمْـتُ ذَاكِرَتِيْ عَلَى أنْقَاضِهَـا تِلْكَ التِيْ سَلَّمْـتُ دَفْتَرَهَـا لدَفَّـة ِ مَرْكَبِيْ الرّاسِيْ عَلى شَط ٍ مِنَ الأوْطَـان ِ جِئتُ لأستَعِيْـرَ تُرَابَهَـا وَطَنِّـيْ المُشَرَّدُ بَينَ أختَـام ِ الوِزَارَة ِ .. بَيْـنَ إيْوَان ِ الأكَاسِـرِ إذ ْ تَمَـاهَى فيْ فَرَادِيس ِ الجَحِيْـم ْ وَطَنِـيْ المُمزّقُ بَيْن أشْلاء ِ المَدَافِع ِ غَابَ فِيْ أسْطُورَة ٍ رَحَلَـتْ طُقُوسَـا ً مِـنْ سَديمْ .. تَحْكِيْ عَن ِ الغُول الذِيْ أرْسَى قَوَافِلَـه ُ عَلى وَطَنِيْ وَسَافَر َ مَاضِيَـا ً وَاستَلَّـه ُ مِنِّـيْ وَغَابَ عَن ِ الغُيُـوم ِ / عَن ِ الشّوَاطئ ِ حِينَ تَنتَظِرُ الرّجَالَ العَائِدينْ بَحَّـارَة ً رَحَلُوا وَغابُوا فيْ الظّلام ْ .. وَأتَيْتُ أنْثُـرُ مِنْ دَرَاهِـمِيَ الكَثيرَةَِ فِيْ ضِفَاف ِ الذِكرَياتْ لَعلّهـَا تَشْـرِيْ تُخُومَـا ً مِنْ وُجود ٍ .. مِنْ سُكُـون ٍ ... مِنْ سَلام ٍ بَاعَه ُ وَطَنِـيْ لأسْوَاق ِ الحُرُوب ِ وَغَابَ دُونَ مَلامِح ٍ .. ! كَانتْ مَمَرّا ً أخرَوِيَّـا ً أنتَشِيْـه ِ فَجَاءَنِيْ مُلقَـىً وَأكْيَـاسُ القُمَـامَة ِ تَحْتَفِيْ بِنَبِيْذِهِ فَصَرَخْت ُ سُحْقَـا ً للهُويَّـة ِ / " أيْـنَ أنْسِفُهَـا لأرْحَل َ مُنْشِـدَا ً هَـلْ يَشْفَعُ الوَطَـنُ اختِلاسَ مَصِيرِه ِ ؟؟ وَبِأيّ أوْرَاق ٍ أقدِّم ُ للرّحيل ِ تَذَاكِرِيْ ؟! وَبِأيّ عُذْر ٍ جِئتُ أًغلقُ بالجِرَاح ِ دَفاتِرِي ْ ... ؟! هَـلْ تَقْبـَلُ الأوْطـَانُ بَيْعَ تُرَابِهـَا وَوِصَايَـة ً فِيْ سُوْق ِ تَكْفِين ِ الضَّمَـائِر ِ حَيْثُ تَنتَشِـرُ الحَوَانيتُ القَدِيمَـة ُ ( ذَيْ ضَمَائرُ فاشَتَرُوهَـا .. ذِيْ عُقُول ٌ مِنْ فَلاسِفَـة ِ البَضَائِع ) " أيُّهَا الوَطَنُ المُبَاحُ هُجَائُه ُ سَلِّمْ وَصِيَّتَكَ الأخِيْرَة َ للغُيُومْ وَاكْتُبْ بِنَزْفِ دِمَاءِنَا فِيْ صَفْحَة ِ البَدْءِ الوَصِيَّـة ْ ( أوُجِدْتُ حِبْـرَا ً يُشْتَـرَى للنّزْف ِ ؟! لَمْ أخْلَـق ْ شِهَـابَا ً تَخْتَفِيْ نيرانُـه ُ شَيئـا ً فَشيئَـا ً ) وَارْسُمْ بِحِبْرِكَ نَوْرَسَا ً يَغْفُو عَلَى جَفن ِ الكَوَاكِب ْ يُهْدِيْ إلَى الشّمْسِ ارْتِعَاشَتـَهُ الأخِيرَة ْ ( أنَـا نُقْطَـة ٌ عِنْـدَ الشِّمَـال تَرَى فَضَاء َ الكَائِنَـات ِ فَتَنْزَوِيْ أنَـا رِحْلَة ُ المِعْرَاج ِ فِيْ زَمَـن ِ القنَـابِل ِ حَيْثُ تَرْحَل ُ للمَدَى .. و طَهَـارَة ُ المَوْتِ المُعتَّـق ِ حِينَ تُخْتَطَفُ الحَيَـاة ُ إلى الرّدَى ) وَالكَوْنُ يَرْقَصُ إذْ تُرَاقُ بِكَـارَة ُ العَذْرَاء ِ بَيْـنَ شَوَاطِئِ الغِرْبَـان ِ ثُمّ تَموتُ تَحْـتَ رِمَالِهَـا ! وَأفِيقُ أصْرَخُ مِنْ غَيَاهِب ِ رِحْلَتِيْ ( وَطَنِيْ يُبَـاعُ وَيُشْتَـرَى ! ) وَطَنِيْ يُبَـاعُ وَيُشْتَـرَى وَأجِيْءُ أحْيِيْ جُثَّتِـيْ أبُعِثْـتُ حَقَّـا ً للحَيَـاة ِ مِنَ الحَيَـاة ْ .. ؟! أمْ مُتُّ شَنقَـا ً مِنْ جَديدْ ... ؟! / \
|
|
|
| | |