 |
قسم فصيح متنوع الحُبُّ ضَجْعَتُكَ الأخِيْرَةْ |
الحُبُّ ضَجْعَتُكَ الأخِيْرَةْ !
مَدْخَـلْ
يحْكِيْ المحِبُّونَ الذِيْنَ تَوَزَّعُوا فيْ شَطِّ مِيْنَاءٍ عَتِيقْ .. عَنْ طِفْلَةٍ .. نَفَثَتْ زَغَارِيْدَ الهَوَى فيْ تَلَّةٍ فَاعْشَوشَبَتْ شَجَرَاً وَحُبَّا .. وَيُقَالُ عَنْهَا ... كُلَّمَا انْتَصَفَتْ صَلاةٌ جَاءَها قَمَرٌ وَأَسْدَلَ مُقْلَتَيْهِ عَلَى يَدَيْهَا وَبِأَنَّ طَيْفَاً مِنْ يَدَيْهَا صَارَ أغْنِيَةً لمنْفَى ! ( 1 )
تَغْتَالنِيْ فيْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَبِيْعِكَ أغْنِيَاتِيْ .. هَلْ أنْتَ قَيْسُ؟! وَهَلْ أنَا الملْقَاةُ مِنْ أَرَقٍ جَفَاكْ ؟! هَلْ أَنْتَ إِزْمِيْلٌ تَنَكَّرَ للحِجَارَةِ إِذْ تُعَاقِرُهَا يَدَاكْ ؟! للعَاشِقِينَ صَلاتهُمْ .. وَتَقوْلُ .. ( يَا وَجْهِيْ هُنَالِكَ كَعْبَةٌ حَجَّتْ إلَيْهَا أحْجِيَاتيْ ! ) وَلَدَيْكِ.. محْرَابيْ المُضِيْءُ عَلَى يَدَيْكِ يَدُكُّ كُلَّ صَلاتهِمْ ! وَأطِلّ .. مِنْ نَزَقِيْ أَجِيؤُكَ كَالوضُوْءِ مُطَهِّرَاً رِجْسَ الغِوَايَةْ ! سِيَّان عِنْدكَ رَكْعَةٌ تُقْصِيْكَ أَوْ سُكـْرٌ لِغَايَة ْ سِيْان عِنْدَكَ ضَجْعَةٌ .. وَالموْتُ بَاعَكَ ليْ فَبِعْتَ خَطِيئَتِيْ !
( 2 )
أَبَتَاهُ ..
بِعْتُ خَطِيئَتِي .. لا زَالَ وَجْهُكَ مُسْفِرَاً عَنْ حُزْنِهِ .. ( طُهْرٌ يَدَاك ... صَغِيْرَتي .. وَالحُبُ دُوْنَكِ فَابْسطِيهْ ! ) وَأنَا التِيْ انْبَجَسَتْ خِلاليْ أغْنِيَاتُ الطّاهِرِيْن وَأنَا التيْ أُرْضِعْتُ طُهْرَا .. وَأنَا التِيْ أرْهِقْتُ مِنْ عَيْنَيكَ طُهْرَا وَأنَا القَصِيْدَةُ فيْ وِلادَةِ رَعْشَةٍ أُوْلى لِشَاعِرَةٍ حَزِينَةْ ! مَنَحَتْ تمَائِمَهَا لِنَجْمٍ فَاسْتَضَاءَتْ بيْ مَدِينَةْ .. وَهِيَ البِدَايَةُ دُوْنمَا بَدْءٍ وَدُوْنَ نهَايَةٍ
( 3 )
هَلْ عُدْتَ تَذْكُرُ كُلَّمَا ضَحِكَتْ عُيُونُكَ أَمْطَرَ الوَطَنُ الحَزِيْنُ مَوَاسمَا ؟؟ هَلْ عُدْتَ تَذْكُرُ أَيّ قَافِيَةٍ تخِذْنَا فيْ العَرَاءِ وَأيّ دِفْءٍ قَدْ شَرِبْنَا ؟! وَصَرِيْرَ أحْذِيَةِ المُشَاةِ .. وَصَوْتَ أجْرَاسِ التَشَاكُسِ فيْ رِيَاضِ العَاشِقِينْ؟! وَتَشَرّدِيْ بِكَ مُذْ دَعَانيْ الله نحْوَكَ .. فَانقَرَضتَ علَى يَدَيَّ هِيَ مِيْتِيْ الأوْلَىْ بِدُونِكَ فانْتَظِرْني فيْ المَنَافيْ وَاحْتَفِلْ بيْ فيْ المَرَايَا وَالحكَايَاتِ القَدِيمَةْ .. فِيْ شَهْرَزَادَ وَشَهْرَيَارَ وَألفِ لَيْلَةْ وَفيْ صُدُورِ نِسَائِهِ اللاتِيْ يُعَبّؤهُنَّ لَيْلاً فيْ فِرَاشِهْ !
( 4 )
هي مِيتَة ٌ أهْدَيتُهَا قَدَرَاً يَفِرّ مِنَ النّهَايِةْ .. وَهِيَ السّؤَالُ إِذَا انْدَثَرْتَ مُكَمَّمَاً بِيَدِ الغِوَايَةْ ! وَهِيَ انتِفَاضُ رَضِيْعَةٍ فيْ صَدْرِ أُمٍ وَدَّعَتْهَا فيْ احْتِضَارْ ! وَتَعوْدُ تَسْألُنِيْ .. لمَاذَا فيْ انتِظَارِكِ احْتَجَبْتِ عَنِ المَدَى ؟! عَنْ غُصْنِكِ المَطَرِيّ إِذْ صَنَعَ النَّدَى ؟ وَعَنِ التَّوَحُدِ فيّ مُذْ أزْجَاكِ رَبُكِ نحْوَ ظِلِيْ ! هِيَ رُبمَاتُكَ دُوْنَ وَحْيِكَ ... فَانتَظِرْ لابُدَّ مِنَ وَخْزٍ ... يُكَفِّرُ عَنْ ضَلالِ نُبُوتِكْ هِيَ صَفْعَتَانْ وَيحِلّ مَوْتٌ كَافِرٌ بِقِيَامتِكْ هِيَ صَفْعَتَانْ وَالموْتُ خَلْفَكَ فَاندَثِرْ .. المَوْتُ خَلْفَكَ فَانـْدَثِرْ !
|
|
|
| | |