 |
قسم فصيح متنوع مُعِيْـدَا ً نُبـُوّتَهُ الغَابِرَة ْ |
مُعِيْـدَا ً نُبـُوّتَهُ الغَابِرَة ْ
قَرِيْبَاً
يُغَادِرُكَ الحُلمُ غَضَّاً كَأشْيَائِكَ المتْعَبَة ْ
يُضَرّجُ فِيْكَ سَمَاوَاتِهِ بِالمدَىْ وَ.. المدَىْ عَالِقٌ فِيْكَ كَيْ تَكْتُبَهْ تجِيْءُ بِأسْمَائِنَا يَا صَدِيْقِيْ وَتَفْتَحُ كُلّ مَنَاقِيرِهَا ثُمّ تُعْلِنُ
( حَيَّ عَلَى الهَارِبِيْنَ إليْهَا )
نَبيٌ أعَارَ التّمَائِمَ للرّوْحِ وَاخْتَارَ يَوْمَاً بِأَنْ تُنْجِبَهْ نجِيْؤُكَ تَسْتَنطِقُ الوَحْيَ حَتَّى اسْتَطَالَ فُؤَادُكَ عَنَّا أَمَا مَلَّ مِنْهُ الحنِيْنُ وَقَدْ أوْرَقَ الحُزْنُ عُشْبَاً عَلَى أضْلُعِهْ؟؟!!
هُنَاكَ تمَارِسُ بَعْضَ الأفُولِ تُطَرِّزُ حُزْنَكَ بالعَاشِقِينْ .. وَالعِشْقُ ثَالوْثُكَ المرْتجَىْ يَا صَدِيقْ ثَلاثُ أقَانِيْمَ تَنظُرُ نحوَكَ .. تجْلُو فُؤادَكَ عَنْ غَيّهِ تغـَسّل عَنْكَ مُكَاشَفَةَ العَابِرِيْنَ إلَيْك
تُفَرّغُ قَامُوسَكَ المنْتَهِيْ مِنْ ضَلالِ الخَلِيقَة ثُمّ تَلْهَثُ خَلْفَ الرُّؤىْ المُرْهَقَةْ
تُعِدّ طُقُوسَكَ للبَدْءِ قَبْلَ انتِزَاعِ الرّسَالَةِ مِنْ أبجَدِيَّاتِ شِعْرِكْ
مخَاضٌ / عُبُورٌ / عُروْج وَتَصْهَلُ بَيْنَ رَحِيْلَينِ لا شَيْءَ يَبْقَى سِوَىْ أنْ تمُرَّ عَلَى الغَيْبِ كَيْ يخْلِدَكْ مَسِيْحٌ عَلَى الأَرْضِ تَنْتَظِرُ الموْتَ أَنْ يَصْلِبَكْ ! يُعِيدُكَ وَحْيُكَ للرَّبِ إذْ يَلعَنُ الرَّبُ مَا يَفْعَلُونَ .. وَيَلعَنهُم .. كَافِرَاً / كَافِرَاً / كَافِرَاً لا يُجِيدُ التّوَحّد بِاللهِ لا يَعْلَمُونُ بِمَا تَحتَفِيهِ الهُرَاءَاتُ مِنْ بَعْثِكَ الأبَدِيِّ وَيُوسُفُ خَلفَكَ .. لمَّا يُصَلِّيكَ تَرتَجّ فِيكَ السَّمَاوَات .. تُعْشِبُ شِعرَاً .. وَأنْتَ تُرَتّبُ فِيْنَا عُبُورَكَ ... نَلْمَحُ كُلّ الجَنَازاتِ تَأوِيْ إِلَيْكَ
وَكُلَّ الجِهَاتْ وَتُسْرِجُ فِينَا المَنَافِيْ / غُبَارَ الأهِلَّةِ / وَجْهَاً رَقِيقَا نَرَاكَ تُرَتّبُنَا كَالشّمُوْعِ احْتَرَقْتَ / احْتَرَقْنَا أضَأْتَ / أضَأْنَا
وَفِيْكَ وُجُوهُ القَصَائِدِ مَشْحُونَةٌ بِالحَكَايَا فَليْتَكَ يَا غَائِبَاً فيْ احْتِشَادِكَ تُعْطِيْ لِكُلّ غَرِيْبٍ حِكَايَاتِهِ المغْلَقَةْ تلَقّنـُهُ مُسْتَشِيرَاً دِمَاءَكْ ... غِيَابَاً بحَرْفِيَّةٍ مغْرَقَة ْ وَتمْنَحُنَا فُرْصَةً للقِيَامَةِ كَيْ تَمْنَحَ الصّمْتَ حَجْمَاً أخِيْرَا لِذَلِكَ نُصْلِيكَ حُبَّاً وَأنْتَ عَلَى دَهْشَتيْنِ تَكَسّرْتَ بَوْحَا
( رِفَاقِيَ مَهْلاً .. سَأرْتجِلُ الشّعْرَ حَتّى أصَالحَ مِنْهُ القَصِيْدَة ! )
يَا سَيِّدَ العَابِرِيْنَ شَبِعْنَا ارْتجَالاً وَآنَ لآنِيَةِ الرّوْحِ أنْ تُسْرِجَكْ آَنَ أنْ تمْنَحَ الشّعْرَ أَسْماءَهُ وَالمَدَى يَا صَدِيْقُ تمَهَّلْ قَلِيلاً هُنَالِكَ فِيْ الأُفقِ مَنْ يحْرُسُكْ هُنَالِكَ لمْلِمْ تَفَاصِيْلَنَا ... لا تخُنْهَا نُبُوْءَتَكَ العَابِرَةْ
تَقُوْلُ .. ( رَمَادٌ هُوَ الموْتُ دُوْنِيْ لأنَّ نُبُوّته قَاصِرَةْ !! ) صَدِيْقَ الجَنَازَاتْ غَرِيْبٌ عَلَى القَلْبِ أنْ تُوْصِدَهْ فَرَاوِدْ مخَاضَكَ عَنْ نَفْسِهِ فيْ انتِظَارِكَ قاَفِيَة ٌ سَافِرَةْ وَلَيْتَكَ تُدْرِكُ يَا أيّهَا النَّبَوِيّ اصْطِفَاءَكَ مِنَّا لِتَأخُذَ شَكْلاً أخِيْرَاً لِطَقْسِكْ عُبُورَاً وَجِسْرَاً إلى الآخِرَةْ !! .
|
|
|
| | |