 |
قسم فصيح متنوع المَوْتُ جَاءَ يُبـَايِعُـكْ |
المَوْتُ جَاءَ يُبـَايِعُـكْ !
( إلَى نَجِيْب ..حَيْثُ .. يُترعهُ المَوتُ شعرَاً )
وَمُؤثّثاً وَجْهَاًً أخِيْرَاً للحِكَايَةِ عَازِفَاً فيْ نَايِها .. ( قُوْمِيْ إلَى بَابِ السَّمَاءِ.. هُنَاكَ ظِلٌ يَتْبَعُكْ ! ) وَهُنَاكَ فيْ كَبِدِ السَّمَاءِ نُبُوَّةٌ أخْرَى تَزِفُ حَقَائِبَاً لِعُبُورِ آخِرِ شَهْقَةٍ مَسَّتْ فُؤَادَكَ ثمّ كَانَ أنِ اسْتَحَالَ صُعُوْدُهُ غَيْمَاً يؤَثِّثُ مُقْلَتَيْكَ .. يُرَصّعُكْ ! وَطَرفْتَ عَيْنَكَ بِالأسَىْ .. ( أوْلادُ حَارَتيَ الغَدَاة يُعَاقِرونَ ذُنُوبهُمْ ) لا ذَنْبَ فِيْكَ يحَرِّضُ الدّنْيَا عَلَيْكَ لِيرْدَعَكْ ! وَتَلوْذُ عِنْدَكَ غَفْوَةٌ فتَظَّلُ تَصْنَعُ مِنْ غِوَايَتِهَا مخَاضَاً آخَرَا وَتَظلّ تَقْرَأ سُوْرَةَ الوَجَعِ الحَزِيْنَةَ مُشْرِعَاً قَلَمَاً مَدِيْدَاً للسّمَاءِ تَفِرّ نحْوَكَ نجْمَةٌ .. ( تِلْكَ النّبُوةُ أرْهَقَتْكَ وَمَنْ مَعَكْ ! ) يَا صَاحِبيْ وَالموْتُ يَأخُذُ أصْدِقَاءَكَ مِنْ مَضَاجِعِهِمْ وَصَوْتٌ مِنْ حِجَارَةِ أمْسِهِمْ يُغْوِيْكَ أَنْ سِرْ فيْ مَدَائِنِهمْ هُنَالِكَ فَأْسُهُمْ يَرْنُو إلَيْكَ وَكُلمَا تَدْنُو إلَيْهِ يجِيْءُ وَمْضٌ يرْفَعُكْ ! وَتُطِلّ خَلْفَكَ قِصَّةٌ كَيْ تَرْتَدِيْكَ تهَدْهِدُ الأيَّامَ قُلْتَ مشَاكِسَاً –للمَوتِ- لمَا نَامَ خَازِنهُ بِحبركَ ( ظَلّ صَوْتٌ فيْ مَدَايَ يخُوْنُنِيْ حِيْنَ امْتَنعْتُ أتَىْ يُرَاوِدُنِيْ وَعَرْبَدَ فيْ ضِفَافِيْ هَلْ نُكُوصٌ آخَرٌ يُقْصِيْكَ عَنْ قَدَرِي الأَخِيْرِ وَيَنْزِعُكْ؟ ) يَا صَاحِ.. لما يَستَرِيحُ الحُزْنُ عِنْدَ سَمَائِكَ البَيْضَاءِ تُوْقِنُ أَنْ خُلِقْتَ لِشَهْوَةِ الحَرْفِ المُؤَبَّدِ للمَدَى فَارْفَعْ لجَامَكَ عَنْ مخَاتَلَةِ الصَّدَىْ لا شَيْءَ تمِلِكُهُ سِوَىْ قَدَرٍ جمِيْلٍ يَمْنَعُكْ ! لا شَيْءَ إِلا أنْ تَكُوْنَ مُؤبَّداً للغَيْبِ يَأْتي كُلّ فَجْرٍ هَامِسَاً لِسَمَائِنَا ( ذَاكَ النّجِيْبُ يَضِجّ مِنْ ضِلْعَيْهِ طيْفٌ سَاخِطٌ ) فَاخْلَع فُؤَادَكَ ثَمّ طَيْفٌ يَصْنَعُكْ ! فِيْ كُلّ لَيْلٍ مِنْ فَوَاصِلِ حُزْنِنَا تَأتِيْ –نجِيْبُ- مُشَرِّعَاً طَقْسَاً جَدِيْدَاً للحِكَايَةِ خَالِدَاً كَالأوَّلِيْنَ وَخَالِدَاً كَالآخِرِيْنَ تَفِرّ مِنْكَ حِكَايَةٌ .. وَتجِيْءُ رُوْحٌ بِالخُلُودِ تُبَايِعُكْ لا زَالَ يَذْكُرُهَا -نجِيْبُ- إذَا تَفَصَّدَ بَوْحُهَا فِيْ حَيِّ سَيِّدِهِ الحُسَيْنْ ( مَهْلاً نجِيْبُ هُنَاكَ طَقْسٌ آخَرٌ للاحْتِفَاءِ فَهَاتِ قَلْبَكَ يَا فَتىْ المَوْتُ فيْ خُيَلائِهِ يَأتِيْـكَ خَلْفَكَ يَرْضَعُكْ ! ) وَنَدُسّ حُزْنَاً مِنْ تَوَجّعِنَا عَلَى اللّحْدِ الأخِيْرِ تُطِلّ مُرْتَدِيَاً خُلُودَكَ لا تَمِلْ عَنَّا فَلَمْ يخْلَقْ رَحِيْـلٌ تَشْتَهِيهِ لِيُشْبِعَكْ وَامْدُدْ بِكَفِّكَ لِلسَّمَاءِ هُنَاكَ صَوْتٌ يحْتَفِيْ لا مَوْتَ يحْبِسُ عَنْكَ بَوْحَكَ .. إِنمـَا قَدْ جَاءَ مَوْتٌ فِيْ النّبُوَّةِ رَبَّعـَكْ ! . .
|
|
|
| | |